رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
تواصلت الاحتجاجات بمدينة بنقردان (جنوب تونس) مساء الجمعة لليوم السادس على التوالي على خلفية غلق المعبر الحدودي رأس جدير مع ليبيا وللمطالبة بالتنمية.
وذكر مراسل وكالة الأناضول للأنباء أن شوارع المدينة شهدت اليوم مواجهات تحولت إلى كرّ وفرّ بين المتظاهرين الذين يستعملون الحجارة وقوات الأمن التي لجأت إلى الغاز المسيّل للدموع.
وقالت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، إن الغضب الشعبي قد يؤدي إلى اللجوء لاستعمال السلاح الذي تملكه بعض الأطراف المتواجدة قرب الحدود الليبية والتي عُرفت بعملها في شبكات التهريب السلع التجارية أو من قبل أنصار الرئيس الليبي السابق معمر القذافي الذين استقرّوا بالمدينة.
ويشار إلى أن بنقردان تقع على الحدود التونسية الليبية، وتحدّثت عدة تقارير عن تسرّب السلاح إلى المدينة التونسية إبّان الثورة الليبية ضد نظام القذافي خاصّة من قبل شبكات التهريب وبعض الأطراف بالمدينة التي عرفت بدعمها للقذافي.
ودخلت بنقردان (جنوب شرق تونس) في موجة من الاحتجاجات منذ أسبوع على خلفية غلق المعبر الحدودي رأس جدير مع ليبيا وللمطالبة بالتنمية.
كما أكّد شهود عيّان أن المحتجين ليلة البارحة قاموا بالاستيلاء على قطع من السلاح والذخيرة والغازات المسيّلة للدموع أثناء سيطرتهم على مركز الشرطة ومقر أمني بالمنطقة، وهناك تخوّفات من إمكانية استعمال هذه الأسلحة ضد قوات الأمن.
وقال محمد (26 سنة)، مشارك في الاحتجاجات لمراسل الأناضول، إن عددا من المحتجين ألقوا اليوم بالشارع عدد من ملابس قوات الشرطة وخوذاتهم التي تم الاستحواذ عليها ليلة البارحة كتعبير عن غضبهم من التعامل الأمني في معالجة الأوضاع.
وفي ذات السّياق أشار أحد المحتجّين إلى "إمكانية استعمال أسلحة" يمتلكها عدد من أهالي المنطقة إذا ما تواصل الاعتداء الأمني على المحتجّين والمحلاّت والمنازل أو إصابة أي مواطن.
ودعا إمام أحد المساجد الرئيسية بالمدينة المواطنين إلى الدفاع عن ممتلكاتهم ضدّ ما اعتبره "استمرار الاعتداءات الأمنية رغم اتفاق التهدئة معهم".
واتهم عدد من الأئمة اليوم قوات الأمن بنقض محاولات الهدنة معهم سريعا من أجل تهدئة الأوضاع، واستنكر عدد منهم اعتداء قوات الأمن على الممتلكات العامة وخاصّة على الجامع الكبير ببنقردان".
كما انتقد المحتجون محاولات بعض ممثلي الأحزاب السياسية المعارضة بالمدينة "تسييس الاحتجاجات" لصالح أحزاب بعينها ومنعوهم من المشاركة في المظاهرات.
ولم يصدر أي تصريح رسمي من المسؤولين في الحكومة التونسية على الأوضاع المتوترة في المنطقة منذ حوالي أسبوع.