كوثر الخولي
تصوير: مصطفى أوزرتوك
القاهرة- الأناضول
أقامت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، مساء الإثنين، احتفالية "رسالة سلام للعالم"، في إطار التمهيد لانطلاق فعاليات المهرجان في دورته الـ 35 في الفترة من 27 نوفمبر/ تشرين الثاني حتى 6 ديسمبر/كانون الأول 2012.
وقال محمد صابر عرب، وزير الثقافة المصري، في كلمته خلال الاحتفالية التي أقيمت على ضفاف النيل بالقاهرة، إن الهدف منها ومن الإصرار على إقامة المهرجان توصيل رسالة إلى العالم بأن مصر لاتزال "رائدة وقادرة" على إقامة المهرجان بعد توقف العام الماضي في خضم الأحداث التي أعقبت اندلاع ثورة 25 يناير/كانون الثاني على النظام الحاكم وقتها.
وتعرض مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، لأزمة هددت بإيقافه، أو تخفيض تصنيفه العالمي إلى الفئة "ب"، من قبل الاتحاد الدولي للمنتجين - الجهة الدولية التي تمنح الصفة الشرعية والرخصة لمهرجانات السينما العالمية مثل؛ مهرجانات كان، وبرلين، وغيره - بعد أن تعثر تنظيمه العام الماضي خلال أحداث الثورة، كما شهد المهرجان خلافات إدارية وتنظيمية هذا العام أوشكت على إفشال تنظيمه؛ ما استدعى تدخل وزارة الثقافة لضبطها وإقامة المهرجان في موعده.
ومن جانبه، قال الممثل عزت أبوعوف، رئيس المهرجان، في كلمته، إن مهرجان هذا العام "يقام في ظروف استثنائية تمر بها مصر، ورغم ذلك كان هناك إصرار على قبول التحدي وإقامة المهرجان في موعده، بعد أن كان مهددًا بسحب رخصته الدولية نتيجة توقفه العام الماضي"، مؤكدًا على "دور مصر التاريخي في تحقيق السلام في المنطقة العربية وريادتها في هذا المجال".
وأعربت ماريان خوري، المدير الفني للمهرجان، عن أملها في أن يشهد المهرجان نجاحًا جماهيريًّا، مشيرة إلى أن الإقبال الجماهيري "سيثبت للجميع أن مصر قادرة على إقامة المهرجان بصورة متميزة رغم الأحوال التي تمر بها البلاد".
وقدم الحفل الفنان محمود قابيل، وشارك فيه من النجوم المصريين والعرب: محمود ياسين، ونبيلة عبيد، ونادية الجندية، ومنة شلبي، ونيللي كريم، وفيفي عبده، والفنانة التونسية درة، والسورية كندة علوش.
وشهد تمثيلاً دبلوماسيًا لسفارات: فرنسا، واليمن، وإيران، والكويت، وفنزويلا، الذين أعربوا، في كلماتهم خلال الاحتفالية، عن دعمهم لدور مصر "التاريخي" في تحقيق السلام في المنطقة العربية و"ريادتها" في هذا المجال.
وأعقب الكلمات الافتتاحية عرض غنائي لفرقة "زيرو خمسين"، وهى إحدى فرق الموسيقى التي بدأت نشاطها الفني عام 2009 بتقديم الموسيقى ذات المذاق الشرقي المتميز، وإحدى الفرق التي تضامنت بأعمالها مع ثورة 25 يناير.
وتشارك 46 دولة في المهرجان -الذي أهدى دورته الحالية لشهداء ثورة 25 يناير- من بينها: تركيا، الجزائر، بلجيكا، البرازيل، كرواتيا، فرنسا، مقدونيا، بولندا، رومانيا، سلوفنينيا، كندا، إيطاليا، الإمارات العربية، الأردن، لبنان، فلسطين، والولايات المتحدة الأمريكية.