محمد الخاتم
الخرطوم – الأناضول
رفضت السفارة الأمريكية بالخرطوم منح قياديين بحزبي "البعث" و"البعث العربي الاشتراكي" تأشيرة دخول للمشاركة في منتدى يقيمه سودانيون مقيمون بولاية آيوا الأمريكية.
ورجح يحيى الحسين عضو المكتب السياسي لحزب البعث السوداني في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء أن يكون انتمائه الحزبي السبب وراء منعه.
وقال "إنه كان سيمثل حزبه في هذا المنتدى ولكن السفارة رفضت منحه التأشيرة بجانب فتحي نوري القيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي الذي انشق عنه حزب الحسين عام 1998، بينما منحتها لثلاث من قادة أحزاب المعارضة كلفهم تحالفالمعارضة بالمشاركة في المنتدى".
وأوضح الحسين أن القنصل الأمريكي سأله دون غيره عن انتمائه الحزبي واستفسره عن السبب في تمثيل حزبه بكادرين في المنتدى وأنه رد على القنصل بأنه لا ينتمي لذات الحزب الذي ينتمي له نوري وأن تحالف المعارضة هو الذي اختار الممثلين.
وأشار إلى أنه تسلم ورقة تفيده برفض طلبه للحصول على التأشيرة دون ذكر السبب.،
ولم يتسن الحصول على تعليق من السفارة.
بينما قال رئيس الهيئة العامة لتحالف المعارضة فاروق أبو عيسى لمراسل الأناضول أنهم لا يمتلكون تفسيرا آخر لرفض منح الحسين ونوري تأشيرة غير انتمائهما الحزبي.
وأضاف أن السفارة منحت التأشيرة لكل من القيادية بحزب الأمة القومي مريم المهدي وعضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي صديق يوسف والقيادي بالحركة الاتحادية أبو الحسن فرح.
وتخلفت مريم عن السفر بقرار من حزبها ألزمها ببعض التكاليف الداخلية بينما غادر صديق وأبو الحسن فجر الجمعة للمشاركة في المنتدى الذي يعقد سنويا منذ أربعة أعوام ومن المنتظر أن يناقش أوراق مفصلة عن الوضع السياسي الراهن في محاولة لإيجاد مخرج للبلاد من أزماتها طبقا لما قاله أبو عيسى.
ويشارك في المنتدى الذي يستمر ثلاث أيام ابتداء من السبت ممثلون للحركات المسلحة التي تقاتل الحكومة في إقليم دارفور وولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق .
وأدرجت واشنطن السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب منذ العام 1993 وفرضت عليه عقوبات اقتصادية منذ العام 1998 الذي شهد فيه توتر العلاقة بين البلدين ذروته بقصف سلاح الجو الأمريكي لمصنع للأدوية بالخرطوم مملوك لرجل أعمال سوداني بحجة أنه مصنع للأسلحة الكيميائية وبعدها تم خفض التمثيل الدبلوماسي في كل من السفارتين إلى درجة قائم بالأعمال.
ويصعب الحصول على تأشيرة من سفارة الخرطوم لكثير من أغراض السفر ويتوجب على المسافرين الحصول عليها من سفارة القاهرة .
وعادة ما يتهم الحزب الحاكم أحزاب المعارضة بالعمالة للدول الغربية وهو ما تنفيه الأحزاب التي تقول أن النظام يبحث عن غطاء لإخفاقاته في إدارة أزمات البلاد والعزلة الدولية التي يعاني منها.
ورعت واشنطن اتفاق السلام بين الشمال والجنوب الذي وقع في العام 2005 ومهد لانفصال الجنوب في يوليو 2011 عبر استفتاء شعبي صوت فيه 98% من الجنوبيين للانفصال.
ووعدت واشنطن الخرطوم بشطب اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب ورفع العقوبات وتطبيع العلاقات بين البلدين في حال التزام السودان بإجراء الاستفتاء وعدم عرقلة انفصال الجنوب وهو ما لم يحدث على الرغم من أن السودان كان أول دولة تعترفبدولة الجنوب وشارك الرئيس عمر البشير في حفل إعلانها بعاصمتها جوبا.