القاهرة - الأناضول
منعت قوات الأمن عدد من أعضاء مجلس الشعب المصري، الغرفة الأولى للبرلمان، من دخول مقر المجلس اليوم الإثنين لعقد جلسة استماع لأساتذة قانون دستوري حول حكم المحكمة الدستورية العليا الخميس الماضي ببطلان انتخاب ثلث أعضاء المجلس على المقاعد الفردية وهو ما ترتب عليه حله بالكامل، طبقا لتفسير المحكمة.
وقالت مصادر برلمانية لوكالة الأناضول للأنباء إن رئيس اللجنة التشريعة بمجلس الشعب الممستشار محمود الخضيري وعددا من أعضائها توجهوا اليوم إلى مقر المجلس لإجراء نقاش مع فقهاء قانويين حول حكم "الدستورية" وذلك استجابة لدعوة رئيس المجلس سعد الكتاتني، بعقد هذا اللقاء، إلا أنهم فوجئوا بمنعهم من الدخول، وقال لهم رجال الأمن إن لديهم تعليمات عليا بذلك.
وأضافت المصادر أن النواب الممنوعون من دخول المجلس حرروا مذكرة قانونية تضمنت تفسيرهم لحكم "الدستورية" الأخير تمهيدا لتسليمها للكتاتني الذي لم يحاول دخول المجلس منذ صدور الحكم حتى الآن وفقا للمصادر.
ومن المقرر أن تعقد الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور مساء اليوم أول اجتماعاتها في مجلس الشورى، الغرفة الثانية للبرلمان، وذلك بناءا على طلب عدد من أعضائها بعقد الاجتماع في "الشورى" بدلا من "الشعب" وهو ما رحب رئيس المجلس أحمد فهمي.
إلا أنه في الوقت ذاته يتوقع بعض النواب أعضاء "التأسيسية" أن يتم منع عقد هذا الإجتماع مفسرين ذلك بأن "العسكري" يسعى إلى إعادة تشكيلها من جديد وعدم اعتماد التشكيل الحالي، لا سيما في ظل ما جاء في الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري بالأمس، والذي ذهب إلى أن الأخير سيبحث إعادة تشكيل الجمعية لو تعذر عملها.
وكان عضو المجلس العسكري اللواء سامي عنان، قد عقد اجتماعا أمس الأحد مع سعد الكتاتني تناول حكم "الدستورية" وما يترتب عليه إلا أنه لم يسفر عن قرارات محددة.
وقررت جماعة الإخوان المسلمين حشد أنصارها بالتنسيق مع القوى الوطنية والشبابية في ميدان التحرير غدًا الثلاثاء وذلك بالتوازي مع اجتماع لمجلس الشعب دعا إليه الكتاتني بالرغم من قرار المجلس العسكري باسترداد سلطة التشريع لحين تنظيم انتخابات برلمانية جديدة في الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره بالأمس.
مح/صغ/حم