كوثر الخولي
القاهرة- الأناضول
اعتبرت منظمة نسوية رسمية في مصر دعوة عضو بالجمعية التأسيسية لوضع الدستور إلى تزويج الفتيات في سن صغيرة جدا يخالف الاتفاقيات الدولية و"انتقاصًا" من حقوق المرأة والطفل.
وكان عضو "تأسيسية" الدستور، محمد سعد الأزهري، ذو التوجه السلفي، صرّح هذا الأسبوع لإحدى الفضائيات المصرية بأن "تحديد سن أدنى لزواج الفتيات مضاد للشريعة الإسلامية، مؤكدًا أن من حق البنت الزواج وقتما بلغت، حتى لو كانت في التاسعة".
وأعرب المجلس القومي للمرأة، وهو مؤسسة حكومية، عن استيائه من تصريحات الأزهري، وتساءلت رئيسته في بيان صحفي: "كيف لطفلة لم يكتمل نموها الجسماني أو العقلي أن تكون زوجة وأم وأن تُكوّن أسرة وهي لا تعرف المعنى السامي للأسرة ومقوماتها؟"
وأضافت ميرفت التلاوي: "بدلا من التفكير في كيفية مساعدة الفتيات في الحصول على تعليم كافٍ يساعدهن على مواجهة صعوبات الحياة، بالإضافة إلى العمل على بناء شخصيتهن ليستطعن فيما بعد تكوين أسرة على أسس سليمة، أو العمل على إصدار قرارات للتخلص من الفقر المنتشر بين النساء، نفكر في تزويجهنّ في تلك السن المبكرة".
ولفتت المسؤولة المصرية إلى أن مصر وقّعت على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي تنص في المادة الأولى على أن سن الطفولة 18 عامًا، معتبرة أن تصريحات الأزهري وتصريحات أخرى ظهرت في الفترة الأخيرة بشأن المرأة "تحاول الانتقاص من حقوق الطفل والمرأة".
وكان نائب برلماني سابق عن حزب النور ذي التوجه السلفي تقدم في مايو/أيار الماضي بمشروع قانون يطالب بإلغاء قانون تجريم ختان الإناث، معتبرًا أنه من القوانين سيئة السمعة التي تم وضعها في عهد النظام السابق.
وقوبل هذا التصريح كذلك بانتقادات حقوقية ونسوية دفعت حزب النور إلى سحب مشروع القانون وقتها.
وأثارت تصريحات الأزهري حول سن زواج الفتيات انتقادات نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، والذين أخذوا يتداولون الفيديو الذي يتضمنها.
ومنها ما قاله النائب البرلماني السابق، مصطفى النجار، في تغريدة له على "تويتر": "حديث بعض السلفيين عن النص بجواز زواج البنت في سن التاسعة ردة للوراء وغير إنساني وإهانة للمرأة المصرية ومخالفة لكل أعراف حقوق الإنسان".
وبشكل ساخر، قالت الإعلامية دعاء سلطان على "تويتر": "محمد سعد الأزهري: يجوز للبنت الزواج في سن التاسعة.. أما ألحق أجهز بنتي بقى.. فاضل لها خمس سنين وأجوزها".