مصطفى يوسف
القاهرة ـ الأناضول
أعلن محمد الهيصمي، المندوب اليمني الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن عدد اللاجئين ببلاده وصل إلي مليون ومائتي ألف لاجئ، معتبرا أن ذلك "يمثل عبئا شديدا علي اليمن يتطلب مساعدة الدول الشقيقة والأصدقاء".
جاء ذلك في افتتاح الندوة السياسية التي نظمها المركز الإعلامي اليمنى في القاهرة، مساء اليوم الأحد، تحت عنوان "مؤتمر الحوار اليمني .. قراءة سياسية في التجربة اليمنية وصعوبات الحوار العربي"، وشارك بها مسؤولون يمنيون وأكاديميون مصريون ويمنيون.
وطالب الهيصمي "الدول الصديقة والشقيقة بإظهار المزيد من الجدية والاهتمام بمساعدة اليمن في تجاوز الأزمة التي يمر بها خاصه في ظل الظروف والأوضاع الاقتصادية الصعبة والإمكانيات والموارد الشحيحة التي لا تكفي للتغلب علي هذه الأوضاع".
وقال إن "الحوار الوطني لا بد أن يطير بجناحين أحدهما النوايا السليمة والمخلصة والثاني تغليب المصالح الاستراتيجية العليا لليمن علي المصالح الذاتية المحدودة".
ودعا الهيصمي كافة الأطياف والقوى السياسية اليمنية بمختلف توجهاتها إلي الالتفاف والوقوف صفا واحدا ومواجهه التحديات والصعوبات وتجاوزها"، مؤكدا أن "طريق الحوار الوطني الشامل هو صمام أمان من شأنه مواجهة التحديات والمشاكل المستعصية التي نعاني منها وضمان أكيد لتعزيز أوضاع الأمن والاستقرار والسلام الاجتماعي".
وانطلقت باليمن جلسات "مؤتمر الحوار الوطني الشامل"، في 18 مارس/ آذار الماضي، حيث يستمر على مدى 6 أشهر؛ لمناقشة قضايا رئيسية تتعلق بالعدالة الانتقالية والحريات وغيرهما.
من جانبه، قال محبوب علي مستشار الرئيس اليمنى للشؤون الإعلامية إن "الكل الآن شريك في صنع القرار بالبلاد وصناعة اليمن الجديد الذي يقوم علي العدالة وعدالة التوزيع في الثروة والمناصب"، مؤكدا أن "الحوار الدائر في اليمن الآن سيقدم خريطة اليمن الجديد ونحن ننتظر مخرجات هذا الحوار".
وتستقبل اليمن آلاف الأشخاص من منطقة القرن الإفريقي كل شهر، خصوصا من إثيوبيا والصومال في رحلات محفوفة بالمخاطر في قوارب مكتظة تعبر بهم إلى اليمن.
وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كشفت نهاية شهر مارس/آذار الماضي أن اليمن استقبل نحو 17663 لاجئاً خلال شهري يناير/كانون الثاني، وفبراير/شباط 2013 منهم 14977 لاجئاً إثيوبيا، و2673 لاجئاً من جنسيات أخرى.
وقالت المفوضية في أحدث تقرير لها إن اليمن لا يزال يستقبل تدفقاً غير مسبوق من الفارين من القرن الإفريقي عبر خليج عدن والبحر الأحمر بحثاً عن الأمان والحماية وفرص اقتصادية أفضل، مؤكدة أن اليمن بذلك يواجه تحديات كبيرة وفريدة من نوعها من قضايا اللاجئين والنزوح الداخلي والهجرة المختلطة.
وأوضحت أن عدد اللاجئين الصوماليين الذين تم الاعتراف بهم من قبل الحكومة اليمنية يصل إلى 230 ألف لاجئ فيما يبلغ عدد اللاجئين الآخرين أكثر من 10 آلاف لاجئ، منهم 5229 لاجئاً إثيوبيا و3917 لاجئاً عراقيا و1124 لاجئاً إريتريا.