القاهرة- الأناضول
رفضت الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور في مصر، اليوم، مقترحا تقدم به عدد من الأعضاء بوقف البث التلفزيوني لوقائع الجلسات بدعوى "الحفاظ على صورتها" أمام الرأي العام.
وقال رئيس الجمعية المستشار حسام الغرياني ردًا على المقترح "لماذا لا نظل تحت أعين الرأي العام، ويحكم على أداء كل منا، أو يقول لنا ارحلوا؛ لأن الشعب هو الذي يملك كل شيء الآن؟".
وشدد على أن "يتحمل كل فرد مسؤولية ما يصدر عنه أمام الشعب الذي يمتلك حق المراقبة والتقييم".
من جهة أخرى، وافقت اللجنة على مقترح تقدم به عمرو موسي المرشح السابق في انتخابات الرئاسة وعضو الجمعية بتعديل المادة الخامسة من اللائحة الداخلية لها بتقديم مبدأ التوافق على مواد الدستور على التصويت بالأغلبية.
وتضمن اقتراح موسى، أن يتم تقديم مبدأ التوافق على عملية التصويت على مواد الدستور المنتظر إعدادها، بدلاً من مبدأ الموافقة بالأغلبية، وإذا لم يتم التوافق على إحدى مواد الدستور، يتم إحالة المادة إلى هيئة المكتب لإعادة النظر فى صياغة المادة، وتقريب وجهات النظر فيها.
وتنص المادة المعدلة على أن "الجمعية تقر المواد المقترحة لمشروع الدستور بالتوافق، وإذا لم يتحقق التوافق يحال النص إلى اجتماع مشترك من هيئة مكتبها واللجنة المختصة بالموضوع، لإعادة النظر في صياغته، ثم يعرض على الجمعية التأسيسية خلال مدة لا تزيد على 48 ساعة من تاريخ إحالته للتصويت ويقر بأغلبية 67 عضوا من أعضاء الجمعية التأسيسية المائة، فإذا تعذر ذلك يكون إقرار النص بموافقة 57 عضوًا على الأقل".
وبحسب صبحي صالح، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشعب المنحل وعضو اللجنة، فإن مبدأ التوافق التي اقترحه موسى يشير إلى إقرار المادة "بـشبه إجماع" من الأعضاء، وإذا لم يحدث ذلك يتم إعادتها إلى هيئة المكتب لإعادة الصياغة وإذا استمر الرفض يتم الرجوع مرة أخرى إلى المادة الأساسية التي تنص على إجراء التصويت والموافقة بالأغلبية.
كما وافقت الجمعية على اعتبار أي عضو يتغيّب 5 جلسات متتالية منسحبا من الجمعية، فيما رفضت اعتبار الغياب لـ10 جلسات متفرقة بمثابة انسحاب من الجمعية.
ورحّب الغريانى بالوجوه الجديدة التي حضرت اجتماع اليوم وهو الرابع للجمعية ومنهم عمرو موسى والكاتب الصحفي فاروق جويدة، مشيرا إلى أنه لا انسحاب ولا مقاطعة لأعمال الجمعية كما يردد ذلك البعض.
ونفي الغرياني حدوث أي صدام بينه وبين اللواء ممدوح شاهين عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة وعضو اللجنة في جلسة الأسبوع الماضي، قائلا إن "الإعلام أخذ كلامنا وصوّره على أساس أنه عراك وهو ما لم يحدث".
واختار أعضاء الجمعية التأسيسية خلال اجتماعهم اليوم بالتذكية عمرو دراج، القيادي بحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، أمينا عاما للجمعية، واختيار 5 وكلاء بالتذكية هم: عاطف البنا أستاذ القانون الدستوري، محمد كامل النائب السابق في البرلمان، والمستشار منصف نجيب سليمان، وأبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط، وأيمن نور رئيس حزب غد الثورة، ووحيد عبد المجيد، النائب السابق في البرلمان متحدثا باسم الجمعية.
مح/مف/عج