حمزة تكين
تصوير: رمزي حيدر
بيروت ـ الأناضول
كشف ممثل حركة "حماس" في لبنان، علي بركة، أن مشاورات تشكيل الحكومة مع حركة فتح ستنطلق في القاهرة منتصف أبريل/نيسان الجاري.
وقال بركة، في تصريح خاص للأناضول، إن حركته "ستتفرغ" بعد انتخاباتها الداخلية التي جرت الأسبوع الماضي وأفضت إلى إعادة انتخاب خالد مشعل رئيسا لمكتبها السياسي وإسماعيل هنية نائبا له، لـ"إعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، وتحقيق الوحدة الوطنية بين كل الفصائل الفلسطينية".
وأضاف "هذا الهدف، يتحقق من خلال البدء بتفعيل اتفاق المصالحة، وإنهاء حالة الانقسام"، داعيا إلى "تشكيل حكومة توافق وطني برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية" .
وأعلن بركة، أن "اللقاءات في العاصمة المصرية القاهرة بين حركتي حماس وفتح لتشكيل هذه الحكومة، ستبدأ في منتصف شهر نيسان/أبريل الجاري".
وكان يحيى رباح، عضو الهيئة القيادية العليا في حركة "فتح" بقطاع غزة، قد كشف في تصريحات سابقة للأناضول عن لقاء يجمع حركتي "فتح" و"حماس" في القاهرة نهاية أبريل/نيسان الجاري؛ لبحث ملفات المصالحة الفلسطينية العالقة، ومن بينها تشكيل الحكومة.
وعن الدور المصري في تحقيق المصالحة الفلسطينية، أشار بركة الى أن "الدور المصري في هذا المجال دور أساسي ومحوري"، واصفًا هذا الدور بأنه "دور أبوي لحركتي حماس وفتح".
وعن وجود فرع لـ"جبهة النصرة" السورية في المخيمات الفلسطينية في لبنان، نفى بركة "بشكل قاطع وجود أي من عناصر جبهة النصرة في أي مخيم من المخيمات الفلسطينية في لبنان"، مؤكدا أن "المخيمات الفلسطينية تنأى بنفسها عن الأزمة السورية".
وأشار بركة، في سياق اللقاء، إلى وجود "بعض الحركات الإسلامية في المخيمات الفلسطينية في لبنان"، مؤكدا في الوقت عينه أن "هذه الحركات حريصة على أمن المخيمات واستقرارها وعلى السلم الأهلي في لبنان".
ورفض بركة "اعتبار الشعب الفلسطيني في لبنان مرتزقة عند أي طرف في العالم"، مؤكدا أن "المشروع الوحيد للفلسطينيين في لبنان هو العودة الى أرض فلسطين".
وعن التنسيق مع الدولة اللبنانية لحفظ أمن المخيمات الفلسطينية في لبنان أكد بركة "وجود تنسيق أمني مع الأجهزة الأمنية اللبنانية لما فيه خير وأمن وأمان الشعب الفلسطيني في لبنان" .
وعن التقارير الإعلامية التي صدرت قبل أيام تتهم "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة حماس بتدريب أفراد من الجيش السوري الحر، نفى بركة "مشاركة حركة حماس بالصراع الداخلي في سوريا"، مؤكدا "تعاطف حماس مع الشعب السوري ومطالبه" .
وكانت إحدى الصحف البريطانية ذكرت منذ اسبوع، أن كتائب القسام تدرّب مقاتلي "الجيش السوري الحر" في المناطق الخاضعة لسيطرته شرقي العاصمة دمشق.
وعن علاقة حركة حماس بنظام الرئيس بشار الأسد بعد أكثر من عامين على انطلاق الثورة السورية، قال بركة "حركة حماس قدرت وقوف النظام السوري الى جانب المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي"، مستدركا "ولكن هذا لا يعني أن يُحرم الشعب السوري من نيل حقوقه المشروعة وحريته وديمقراطيته".
ودعا بركة في هذا السياق الى "حل سياسي في سوريا ووقف مسلسل إراقة الدماء" .
وعن علاقة حركة حماس مع يران وحزب الله، وصفها بركة بأنها "علاقة طبيعية وجيدة في ما يخص مواجهة العدو الصهيوني ودعم المقاومة"، مؤكدا في الوقت نفسه أن "حركة حماس تختلف مع إيران وحزب الله في موقفهما من الملف السوري" .
وعن الزيارة المتوقعة لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لقطاع غزة، قال "الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ينتظر هذه الزيارة بفارغ الصبر"، معتبرا أن "هذه الزيارة ستساهم بشكل أساسي في كسر الحصار الإسرائيلي الجائر على قطاع غزة المستمر منذ نحو 6 سنوات".
وحول الاعتذار الإسرائيلي لتركيا عن جريمة الاعتداء على سفينة "مافي مرمرة" التركية، أشار إلى أن "حركة حماس تعتبر هذا الاعتذار إنجازا كبيرا لتركيا وللأمة"، مضيفا أن "إسرائيل لم تنفذ حتى اليوم الشروط التركية برفع الحصار عن قطاع غزة".
وطالب بركة الحكومة التركية بـ"عدم الاستعجال في تطبيع العلاقات بينها وبين إسرائيل، حتى تحقيق كل المطالب التركية بشكل كامل" .
وتعرضت سفينة "مافي مرمرة"، التي انطلقت من تركيا إلى غزة، عام 2010، بهدف كسر الحصار المفروض عليها، لهجوم من جانب قوات إسرائيلية أسفر عن مقتل تسعة من النشطاء الأتراك، وأدى إلى توتر العلاقات بين تركيا وإسرائيل.