أوضح "خالد خوجة" ممثل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في تركيا، أن الهجمة الجوية التي شنتها إسرائيل على سوريا تندرج ضمن سعي إسرائيل إلى حماية مصالحها في المنطقة. جاء ذلك في مقابلة أجراها "خوجة" مع مراسل وكالة الأناضول للأنباء، تطرق فيها إلى أهم الأحداث والتطورات الجارية على صعيد الساحة السورية، وأشار إلى حالة المهادنة التي سادت العلاقات القائمة بين النظامين في دمشق وتل أبيب على مدى عقود، واعتبر أن التوتر المتصاعد يأتي على خلفية تغيير دمشق لمواقع الأسلحة الكيميائية التي تمتلكها، وهذا ما تعتبره إسرائيل خطاً أحمر ومصدر تهديد لأمنها القومي. وأضاف أن الهجمات الإسرائيلية تأتي في إطار منفصل تماماً عن ما تشهده الساحة السورية من حراك، ولا يمكن إدراج تلك الهجمات تحت عنوان "دعمٌ إسرائيلي لقوات المعارضة". وتابع قوله "إن قوات نظام الأسد تمارس تطهيراً عرقياً مذهبياص في منطقة الساحل السوري، وتواصل إرتكاب مجازر شنيعة بحق المدنيين الأبرياء في قرية "البيضا"، التابعة لمدينة "بانياس" الساحلية بمساندة من قبل "ميليشيات حزب الله" اللبناني، منوهاً إلى أن عناصر من ما يسمى "الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون"، تشارك تلك الميليشيات بسفك الدم السوري، وذلك على خلفية أحلام طائفية تراودها ببناء دولة "علوية" مستقلة في الساحل السوري.
يذكر أن قوات نظام الأسد ارتكبت مجزرة بحق مدنيين عزّل في قرية "البيضا" التابعة لمدينة "بانياس" في محافظة "طرطوس" على الساحل السوري، راح ضحيتها وفق مصادر محلية أكثر من 700 شخص، فيما أوضح مواطنون سوريون من القرى المجاورة أن عدد ضحايا تلك المجزرة، قد وصل إلى ما يقارب الألف شخص، وأن قوات النظام السوري تواصل إرتكاب أعمال عنف مأساوية بحق سكان القرية المدنيين.