ليث الجنيدي
عمان – الأناضول
كلف العاهل الأردني الملك عبد الله رئيس الديوان الملكي فايز الطراونة ببدء المشاورات مع مجلس النواب (البرلمان) كـ"آلية جديدة لاختيار رئيس الوزراء، وانطلاق تجربة الحكومات البرلمانية"، بحسب وكالة الأنباء الأردنية الرسمية.
وأضافت في تقرير لها نشرته اليوم الإثنين أنه "وفقًا لهذا النهج، سيبدأ رئيس الديوان الملكي عملية التشاور مع أعضاء المجلس لاختيار رئيس وزراء جديد، يقوم - تباعاً - بالتشاور مع مجلس النواب لتشكيل الحكومة وبلورة برنامج عمل حكومي لأربع سنوات".
و"ستتضمن مسؤولية رئيس الديوان الملكي في هذه المشاورات لقاء جميع النواب، من كتل نيابية ومجموعات نواب مستقلين، والاستماع إلى وجهات نظرهم بحيث ترفع إلى الملك لإحاطته بجميع توجهات أعضاء مجلس النواب حول طبيعة المرحلة القادمة والحكومة القادرة على حملها"، وفقًا للوكالة.
كما ستتم المشاورات تباعًا مع الكتل النيابية، بدءًا من الكتل الأكبر يليها الكتل الأصغر، وبعد ذلك ستجرى المشاورات مع أعضاء مجلس النواب المستقلين.
وبحسب مصادر برلمانية فقد تم حتى الآن تشكيل ست كتل نيابية تضم 131 نائبًا من مجموع النواب الـ150.
وينص الدستور الأردني على أن الملك هو من يعين رئيس الوزراء ويقيله.
وقدم رئيس الوزراء عبد الله النسور استقالة حكومته إلى الملك في 29 من الشهر الماضي حيث كلفها الملك بالاستمرار بالقيام بمسؤولياتها لحين تشكيل حكومة جديدة.
وبحسب العرف الدستوري المعمول به في المملكة، تقدم الحكومة استقالتها إلى الملك بعد إجراء الانتخابات البرلمانية مباشرة لفتح الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة في البلاد.
وبحسب مصادر برلمانية فقد أفضت الانتخابات التي جرت في 23 من الشهر الماضي إلى فوز شخصيات موالية للنظام أغلبها عشائرية ورجال أعمال مستقلون بمعظم مقاعد مجلس النواب.
وأعلن المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن همام سعيد الاثنين الماضي رفض الحركة الإسلامية المشاركة في الحكومة، معتبرًا أن ذلك "يتعارض مع التزامات الجماعة".
وقاطعت الحركة الإسلامية وقوى معارضة أخرى الانتخابات الأخيرة احتجاجًا على قانون الصوت الواحد الانتخابي، مطالبة بـ"قانون عصري يفضي إلى حكومات برلمانية منتخبة وتعديلات دستورية تقود إلى مجلسي أعيان ونواب منتخبين".