كوثر الخولي
القاهرة - الأناضول
تستعد مكتبة الإسكندرية لإطلاق موقع إلكتروني الشهر الجاري يضم 4 آلاف وثيقة فيديو خاصة بتراث دول منطقة البحر المتوسط.
وقالت المكتبة التي تقع في مدينة الإسكندرية، شمال مصر، في بيان لها اليوم الأربعاء، حصلت مراسلة الأناضول للأنباء على نسخة منه، إن المشروع يهدف إلى حماية وتعزيز الذاكرة السمعية البصرية، والمحافظة على التراث الثقافي المهدد بالاندثار لدول منطقة البحر المتوسط.
وأضاف البيان أن الموقع الذي يحمل اسم "Med-Mem" اختصارًا لـ "Mediterranean Memories"، وتعني بالعربية "ذاكرة البحر المتوسط"، سيتم إطلاقه في أكتوبر/ تشرين أول الجاري بثلاث لغات هي الفرنسية والإنجليزية والعربية، لحماية المحفوظات السمعية والبصرية الأورومتوسطية ذات الطابع الثقافي والتعليمي والعلمي، والتي تبلغ حوالي 4 آلاف وثيقة فيديو.
ووفقًا للبيان فإن المشروع يسعى إلى "إتاحة الأرشيفات السمعية والبصرية لأكثر من 18 مؤسسة من بينها مكتبة الإسكندرية، للجمهور على الإنترنت".
ويعد الموقع أول قاعدة بيانات مخصصة للتراث المادي والمعنوي لدول البحر المتوسط، ويتطلع الموقع إلى أن يصبح مرجعًا في مجال التراث السمعي البصري المتوسطي، وأن ينهض بحماية المحفوظات، بحسب البيان.
وأوضح البيان أنه سيتم عبر الموقع "إتاحة معلومات عن السياق التاريخي والثقافي لكل وثيقة، كما سيتم الوصول إلى الوثائق من خلال خريطة تفاعلية، ولوحة زمنية مصورة، أو من خلال قوائم مصنفة تتضمن مقاييس بحث مختلفة".
ويهدف المشروع أيضًا طبقًا للبيان إلى "تحفيز الحوار بين الثقافات وفهم التاريخ المشترك وسط شعوب منطقة البحر الأبيض المتوسط، وتشجيع وتسهيل وضع إستراتيجية الحفاظ على هذا التراث السمعي البصري".
يذكر أن مشروع "ذاكرة البحر المتوسط" بدأ منذ ما يقرب من أربع سنوات، بمبادرة من المعهد الوطني الفرنسي للسمعيات والبصريات "INA" وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، كجزء من برنامج التراث الأوروبي المتوسطي الرابع.
ويساهم برنامج التراث الأوروبي المتوسطي في تعميق التفاهم المتبادل والحوار بين الثقافات المتوسطية، وذلك من خلال تقييم التراث الثقافي، بحسب البيان.