ولاء وحيد
الإسماعلية (مصر) - الأناضول
حذَّر مسؤولون فلسطينيون مقدسيون من انهيارات متجددة في المسجد الأقصى خلال الفترة القليلة المقبلة مع استمرار الحفريات الإسرائيلية أسفل بيت المقدس وبالبلدة القديمة في القدس الشرقية.
وقال أحمد أبو حليبة، رئيس لجنة القدس في المجلس التشريعي الفلسطيني والنائب عن كتلة التغيير والإصلاح بغزة، في تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول، إن إسرائيل "تواصل أعمالها اليومية باقتحام المدينة وإقامة الأنفاق أسفل المسجد الأقصى، وتصادر عشرات الدونمات الزراعية من المقدسيين لإقامة المستوطنات عليها".
وطالب أبو حليبة، في تصريحاته على هامش مشاركته في "الملتقى الأسري العربي المقدسي الأول"، الذي اختتم فعالياته بمدينة الإسماعيلية، شرق القاهرة، مساء الخميس، الأمة الإسلامية بالالتفات لما يحدث في القدس.
وقالت هدى نعيم، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس، إن إسرائيل "تسارع بخطوات جنونية لتهويد ما تبقى من معالم إسلامية وعربية بالقدس المحتلة، تزامنًا مع سقوط الأنظمة العربية الموالية لإسرائيل، خاصة مع انشغال الأنظمة الجديدة بالأوضاع داخل بلادهم".
وأضافت نعيم أن "خطوات إسرائيل لتهويد القدس أسرع وأعنف من خطواتها على مدار أكثر من 64 عامًا من الاحتلال".
وأشارت إلى أن إسرائيل قامت بتحويل مقبرة "مأمن الله" إلى ملهى ليلي و"تهويد" حي الشيخ جراح بالكامل، والعمل على بناء كنيس يهودي على منطقة مرتفعة تحجب رؤية قبة الصخرة وكنيسة القيامة من المناطق الجبلية المرتفعة، إضافة إلى عمليات "الطرد" المتواصلة للمقدسيين من منازلهم وبناء المستوطنات الإسرائيلية.
ومن جانبها قالت أم كامل الكرد، سيدة مسنة من القدس، لمراسلة "الأناضول" إن إسرائيل "تتبع سياسة الإفقار والتضييق على المقدسيين بطردهم من منازلهم، وفرض الغرامات الباهظة عليهم، ومنع أعمال الترميم للمنازل القديمة الآيلة للسقوط، وإغلاق الشوارع المؤدية إلى المتاجر العربية بالقدس الشرقية، والاستيلاء على أملاك المسافرين من الفلسطينيين".
وتبرر إسرائيل عمليات إخلاء بعض المقدسيين من بيوتهم بأنه تم بناؤها بدون ترخيص، في حين يقول المقدسيون إن إسرائيل ترفض من الأساس منح تراخيص للبناء.
ونظم "الائتلاف العالمي لنصرة القدس والأقصى"، في أواخر الأسبوع الماضي "الملتقى الأسري العربي المقدسي الأول"، الذي ضم مجموعات من الأسر من دول عربية وإسلامية ومن الداخل الفلسطيني من غزة والضفة والقدس.
وشمل الملتقى مجموعة من محاضرات وندوات عن القضية الفلسطينية عامة والقدس والاستيطان بشكل خاص بهدف التشجيع على حماية هُوية القدس ودعم الشعب الفلسطيني.