فؤاد مسعد
قُتل محتج وأصيب اثنان آخران في اشتباكات اندلعت، اليوم السبت، جنوب اليمن، بين قوات الجيش ومحتجين يطالبون بانفصال الجنوب.
وقالت مصادر مسؤولة داخل مديرية المنصورة بمدينة عدن، جنوب اليمن، لمراسل الأناضول إن الاشتباكات أعقبت قيام محتجين تابعين للحراك الجنوبي (يشمل قوى سياسية انفصالية) للطريق العام، واستمرت حتى تمكنت قوات الجيش من فتح الطريق والسيطرة على مكان تجمع المحتجين.
وأضاف الشهود أن الاشتباكات خلفت قتيلاً وجريحين من عناصر الحراك.
من ناحية أخرى، لم يلقَ الإضراب - الذي دعت إليه قوى الحراك الجنوبي، اليوم، احتجاجًا على الأوضاع الأمنية "المتردية" - استجابة واسعة؛ وهو ما أرجعه ناشطون لمراسل "الأناضول" إلى تراجع عدد من الفصائل الكبرى داخل الحراك عنه في وقت مبكر من صباح اليوم.
ولم يتبين بعد السبب وراء هذا التراجع.
وأفاد مراسل الأناضول بأن مناطق الجنوب، خاصة محافظة حضر موت، تعيش في الوقت الحالي حياة طبيعية، باستثناء الاشتباكات المتقطعة التي شهدتها منطقة المنصورة بعدن.
وفيما بدأ الهدوء يعود لمدينة عدن منذ الظهيرة، لا تزال وحدات من الجيش منتشرة في عدد من الأحياء و الشوارع الرئيسية، خاصة أن الرئيس عبدربه منصور هادي لا يزال يجري في المدينة سلسلة لقاءات واجتماعات مع مسئولين و قيادات حزبية و قوى سياسية من أجل احتواء التوتر القائم في الجنوب.
وتشهد العديد من المحافظات الجنوبية منذ سنوات احتجاجات متواصلة تقودها قوى الحراك الجنوبي التي تطالب بالانفصال؛ احتجاجًا على ما يعتبرونه إقصاءهم من الحكم، وتهميش الجنوب لصالح الشمال.
ووقعت عدة اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن خلال الأيام الماضية في مدن بجنوب اليمن، أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.