طرابلس اللبنانية/ الأناضول/ وسيم سيف الدين - قتل جندي بعد ظهر اليوم الإثنين وجرح أربعة آخرون أثناء محاولة الجيش اللبناني الدخول إلى مواقع الاشتباك بين منطقتين بمدينة طرابلس (شمال)، وفق مراسل الأناضول.
وأسفرت الاشتباكات، التي وقعت مساء أمس الأحد، بين مؤيدين ومعارضين لنظام بشار الأسد في منطقتي جبل محسن وباب التبانة بطرابلس عن سقوط قتيلين و26 جريحًا، بينهم عنصران من الجيش اللبناني وعنصر ثالث من قوى الأمن الداخلي، فيما عادت عمليات القنص بشكل مكثف على بعض المحاور في المدينة.
ووقع حادث القتل اليوم إثر محاولة الجيش اللبناني دخول منطقة باب التبانة (ذات الغالبية السنية والمؤيدة للثورة السورية)، حيث تدور اشتباكات مع منطقة جبل محسن (ذات الأكثرية العلوية المؤيدة لنظام بشار الأسد) والتي يعمل الجيش أيضا على محاولة الدخول إليها.
وبحسب مراسل "الأناضول"، تم اتخاذ القرار من قبل الجيش اللبناني بالدخول بعد أن خرقت الهدوء بعض رصاصات القنص والأعيرة النارية التي أطلقت بين الحين والآخر في وقت أصيبت فيه آلية للجيش أثناء دخولها إلى منطقة باب التبانة.
وقال مصدر أمني إن الجيش يستعد لتنفيذ خطة أمنية على كل محاور القتال في طرابلس عبر فوج التدخل الرابع (قوات خاصة) واللواء الثاني عشر (المنتشر في طرابلس).
ووفقا لشهود عيان فإن منطقة "الضنية"، شمال طرابلس، شهدت صباح اليوم حركة نزوح جماعي إليها من قبل مئات العائلات الطرابلسية.
ولفت الشهود إلى أن عشرات السيارات، التي تقل عائلات قادمة من طرابلس، سلكت الطريق الرئيسية التي تربط المدينة بالضنية؛ هربًا من الاشتباكات التي استمرت بشكل متقطع صباح اليوم.
وكانت الاشتباكات قد اندلعت في طرابلس، مساء أمس، على خلفية مقتل شخصين وإصابة خمسة عشر آخرين، خلال مناوشات بدأت بخلاف فردي ثم تحولت إلى اشتباكات جماعية بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة.
وأوضح مصدر أمني أن "عددًا من المدارس البعيدة عن منطقة الاشتباكات فتحت أبوابها في الصباح واستقبلت الطلاب، فيما أغلقت باقي المدارس وسط حركة سير ضعيفة بشوارع المدينة".
وفي 23 مارس/آذار الماضي أدت اشتباكات بين الطرفين في طرابلس إلى مقتل 7 أشخاص، بينهم جندي في الجيش، وجرح أكثر من 37، بينهم ستة من الجيش؛ جراء تبادل لإطلاق النار وأعمال قنص.
وتشهد طرابلس بين الحين والآخر، اشتباكات تؤدي إلى مقتل وجرح عدد من الأشخاص، فضلاً عن الأضرار المادية التي تلحق بالمنطقة، يعززها النزاع السوري الدائر منذ مارس/آذار 2011.