عبد الرحمن فتحي
القاهرة - الأناضول
قال أعضاء في "الجمعية التأسيسية"، التي وضعت الدستور المصري الجديد، اليوم الثلاثاء إن اختيار أول مفتٍ بالانتخاب المباشر في تاريخ مصر الحديث أمس يمثل "إحدى ثمار هذا الدستور"، الذي تم إقراره آواخر العام الماضي ولقى هجوما شديدا.
ففي تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قال رئيس "لجنة نظام الحكم" في الجمعية، جمال جبريل، إن "الدستور الجديد أكد حق هيئة كبار العلماء (التابعة للأزهر) في انتخاب المفتي، وهو ما تم تطبيقه عمليا عقب إقرار الدستور، فحظيت مصر بأول مفت منتخب".
وأضاف جبريل أن "عملية انتخاب المفتي لاقت ترحيبا وإشادة من كافة القوى والتيارات بعد انتقادات طالت الدستور الجديد، لدرجة الحكم عليه بأنه أسوأ دستور في تاريخ مصر، وهذا دليل على أن تلك الاتهامات كانت نقدا غير موضوعي لم يقم على دراسة واعية، حتى أن البعض هاجم الدستور دون أن يقرأه ويعلم مزاياه أو عيوبه".
وختم بأن "انتخاب المفتي هو تطبيق لمنهجية جديدة للاختيار ينص عليها الدستور الجديد، ومن المنتظر أن تتكرر في مؤسسات أخرى، وسيتم انتخاب شيخ الأزهر ذاته".
بدوره، قال عطية فياض، عضو الجمعية التأسيسية، وأحد من ترشحوا لمنصب المفتي، إن "عملية اختيار المفتي مبهرة، وتمثل إحدى ثمار الدستور الجديد".
وشدد فياض لوكالة الأناضول على أن "هذا الانتخاب جاء ليؤكد أن الدستور الجديد لا يتوقف عند الحديث فقط عن إقرار الحقوق والمثاليات، وإنما يتجاوز ذلك إلى الواقع الملموس".
وأشار إلى أن "الأزهر نأى بنفسه عن المناكفات السياسية؛ وهو ما ساعد على إنجاز عملية انتخاب المفتي دون تشكيك أو اتهام.. وجاء اختيار المفتي دليلا عمليا على أن الدستور الجديد يراعي مصالح الناس ويحفظ حقوقهم".
وكانت هيئة كبار العلماء التابعة للأزهر قد انتخبت في عملية اقتراع سري أمس الاثنين شوقي عبد الكريم علام، رئيس قسم الفقه في كلية الشريعة بجامعة الأزهر فرع طنطا (شمال القاهرة)، وهو وسطي بلا انتماءات سياسية، لشغل منصب المفتي، خلفا للشيخ علي جمعة، الذي تنتهي فترة عمله في مارس/ آذار المقبل. وتم رفع اسم المفتي المنتخب إلى الرئيس محمد مرسي للتصديق على انتخابه.
وقبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 كان يتم تعيين كل من شيخ الأزهر والمفتي بقرار مباشر من رئيس الجمهورية، فيما ينص الدستور الجديد على اختيار هيئة كبار العلماء لمرشح يصدق الرئيس على تعيينه.