بيروت/الأناضول / وسيم سيف الدين - دعا مفتي الجمهورية اللبنانية محمد رشيد قباني، رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى العمل على إقرار قانون انتخابي جديد، رافضاً في الوقت عينه التمديد لمجلس النواب (البرلمان).
وفي مؤتمر صحفي في دار الافتاء بالعاصمة بيروت، صباح اليوم الاثنين، شدد قباني على أنه "لا يجوز التمديد لمجلس النواب لأن الفرقاء لم يتفقوا على اقتسام المقاعد النيابيّة".
ورأى أنه "لا يجوز التمديد لسنة أو أكثر لأنه يعطي فرصة لتصاعد الأزمة أكثر"، محذرا من أنه في حال حصل التمديد فإنه "سيفرض على اللبنانيين أن يستمروا في العيش تحت كاهل وواقع التأزم الموجود".
وأضاف مفتي لبنان أن التمديد "يعطي الأزمة السياسية في لبنان فرصة واعدة لتشتد، مما يضيق الخناق حول رقبة المواطن اللبناني، ويعرض أمنه لمزيد من التردي".
وكانت بعض القوى السياسية طلبت التمديد للبرلمان اللبناني الحالي في ضوء غياب مؤشرات التوافق حول قانون للانتخابات البرلمانية، واقتراب أجل الاقتراع.
وتوجه المفتي بحديثه، إلى بري، داعياً اياه، الى "اقرار قانون جديد وعدم العودة إلى قانون الستين (القانون الانتخابي الحالي)"، داعياً أن يؤمن القانون الجديد "صحة التمثيل للمسيحيين".
ولفت قباني الى أنه "لا بد من إنجاز قانون انتخابي جديد يكون جسر انتقال سياسي من واقعنا اليوم إلى التغيير الذي يشكل الخير للبنانيين".
يُذكر أن التيارات السياسية اللبنانية لم تتفق على قانون انتخابي جديد، لإجراء الانتخابات على أساسه ما قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات المقررة في 16 يونيو/حزيران المقبل أو العودة إلى قانون الستين الذي يرفضه غالبية الفرقاء.
وتطرّق قباني إلى الملف الحكومي، مشيراً الى أن "التأخير الحاصل في تأليف الحكومة يشكل استنزافاً للبنانيين وعلى الرئيس المكلف (تمام سلام) أن يتحمل مسؤوليّته ومعه زعماء الفرقاء في الإسراع بتأليف حكومة".
وأردف: "ندعو إلى التفريق بين مصلحة الزعماء وبين المصلحة الوطنيّة، ويؤسفنا أن يتراجع ملف تأليف الحكومة عن تراتبيته في مقدمة الملفات السياسيّة".
يُشار إلى أنه بعد استقالة حكومة نجيب ميقاتي في مارس/ آذار الفائت، كُلّف تمام سلام تشكيل الحكومة الا أنه وعلى الرغم من المشاورات العديدة التي أجراها، لم يتم حتى الساعة تأليف الحكومة.
وعن الصاروخين اللذين سقطا على منطقة الشياح في الضاحية الجنوبية لبيروت، الأحد، لفت الى أن "إطلاق الصواريخ على الضاحية يأتي في سياق تفجير لبنان من الداخل".
ودعا "أهل الضاحية إلى قراءة الواقعة وعدم الاستسلام لردات الفعل وتحقيق مآرب المفتنين الذين يقفون وراء هذه الواقعة الخطرة".
وسقط صاروخان من طراز غراد صباح أمس الأحد على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، وهي معقل أساسي لحزب الله حليف النظام السوري في مواجهته ضد قوات المعارضة المسلحة.
وأصاب أحد الصاروخين معرضا للسيارات قرب كنيسة مار مخائيل في منطقة الشياح بالضاحية الجنوبية لبيروت.
وأعلن الجيش اللبناني أن 4 سوريين من عمال المعرض أصيبوا بجراح جراء إطلاق هذا الصاروخ، وتم نقلهم جميعا إلى مستشفى جبل لبنان لتلقي العلاج.
وسقط الصاروخ الثاني على شرفة أحد المنازل في شارع "مارون ميسك"، جنوب بيروت، ولم يتضح على الفور سقوط جرحى أو قتلى جراء ذلك.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ على الفور.