إيمان نصار
القاهرة - الأناضول
دعا الشيخ محمد حسين، مفتي القدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى، الأمتين العربية والإسلامية حكامًا ومحكومين إلى شد الرحال للمسجد الأقصى والقدس؛ وذلك كرد عملي على فيلم إسرائيلي جديد أعدته الخارجية الإسرائيلية ويتضمن مشاهد لهدم قبة الصخرة وبناء الهيكل على أنقاضها.
وقال حسين في اتصال هاتفي مع مراسلة الأناضول: "دعوتنا لشد الرحال نحو القدس والأقصى المبارك قائمة، هي دعوة استراتيجية لكل من يستطيع الوصول إليهما".
واعتبر الفتاوي التي صدرت من علماء مسلمين وتحرم زيارة القدس والأقصى في الوقت الراهن بأنها "لا تستند إلى أي سند شرعي أو منطقي".
وأضاف: "هذه الفتاوي ما هي إلا وجهة نظر، والواقع أن النصوص الشرعية كلها تتظافر على نصرة القدس والأقصى ومن يستطيع الوصول إليهما فليأتي ليدافع عنهما؛ لأنهما في خطر، وليحمي صمود الشعب الفلسطيني هناك".
وفي وقت سابق من العام الماضي، أصدر يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، فتوى تحرّم على غير الفلسطينيين زيارة مدينة القدس أو المسجد الأقصى ما دامت إسرائيل هي التي تتحكم في مقدرات المسجد والمدينة.
ورأى القرضاوي في فتواه أن من يزور القدس أو الأقصى حاليا "يضفي شرعية على كيان غاصب لأراضي المسلمين ويجبر على التعامل مع سفارة العدو للحصول على تأشيرة منها".
واعتبر مفتي القدس الفيلم الإسرائيلي الأخير "اعتداءً من الجانب الرسمي الإسرائيلي على مدينة القدس والأقصى المبارك لاسيما قيام نائب وزير الخارجية داني أيالون بدور في هذا الفيلم".
ولفت إلى أن "الاعتداءات المتكررة من قبل المستوطنين الإسرائيليين ضد القدس والأقصى عادة ما يقودها أعضاء من الكنيست وأحزاب يمينية متطرفة أخرى".
وأضاف أن ما جاء في الفيلم الإسرائيلي حول هدم قبة الصخرة هو "دليل واضح على النية الإسرائيلية السيئة تجاه تهويد مدينة القدس والقضاء على كل ما هو عربي وإسلامي في المدينة".
وطالب مفتي القدس الأمتين العربية والإسلامية والعالم أجمع بالتدخل لوقف ممارسات تهويد القدس التي تمارسها السطات الإسرائيلية.
وحمّل الحكومة الإسرائيلية كل النتائج المترتبة على العدوان ضد الأقصى ومشاعر المسلمين، محذرًا في الوقت ذاته من أن "مثل هذه الاعتداءات قد تخلق نوعًا من الاستفزاز والتوتر لدى المسلمين في كافة أنحاء العالم".