بولا أسطيح
بيروت – الأناضول
أعلن مسؤول تنسيقية وادي خالد لدعم النازحين السوريين، اليوم، عن بدء مفاوضات عشائرية حثيثة لإطلاق سراح ثمانية عمال سوريين علويين اختطفتهم عائلة لبنانية مساء الإثنين على معبر حدودي في شمال لبنان.
وقال أحمد السيد، مسؤول التنسيقية، التي تُعنى بمساعدة النازحين السوريين بشكل عام والمتابعة لمجريات ملف المختطفين، في اتصال هاتفي مع وكالة الأناضول إن "باب المفاوضات (..) فُتح وعلى مصراعيه".
وتابع أن وجهاء منطقة وادي خالد يقودون المفاوضات الحاصلة على خط العشائر اللبنانية – السورية مع حديث عن تدخل المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لحل القضية، متوقعًا "نهايات سعيدة للملف خلال ساعات".
وأكد السيد أن "عشائر منطقة وادي خالد ترفض شكلاً ومضمونًا عملية الاختطاف وكل عملية مشابهة".
وكانت عائلة لبنانية اختطفت، مساء الإثنين، 8 عمال سوريين على معبر جسر قمار الحدودي بين لبنان سوريا، في منطقة البقيعة بوادي خالد شمال لبنان.
وأفادت مصادر أمنية لبنانية بأن الخاطفين هم عائلة أحد المواطنين اللبنانيين المعتقل في سوريا منذ أكثر من عام، وأن العمال السوريين المختطفين كانوا في طريقهم اليوم للعودة إلى بلادهم.
وأقدمت العائلة الخاطفة على توقيف حافلة تقل 14 عاملاً سوريًّا، ويقودها شاب لبناني، حيث أنزلوا منها 8 عمال من الطائفة العلوية (التي ينتمي إليها رئيس النظام السوري بشار الأسد) واقتادوهم إلى مكان مجهول، بحسب المصادر ذاتها.
وبحسب مسؤولين أمنيين لبنانيين فإن اللبناني الذي قامت عائلته بالعملية الأخيرة اعتقلته القوات السورية النظامية قبل عام على خلفية تهريب بضائع ومازوت من الأراضي السورية إلى شمال لبنان عبر معبر غير شرعي هناك على الحدود بين البلدين.
ولفتت المصادر الأمنية إلى أن الجيش اللبناني أرسل، فور وقوع الحادث، قوة إلى المنطقة التي تسكن بها العائلة الخاطفة للبحث عن المخطوفين.