محمد توكل
أديس أبابا- الأناضول
تستأنف اللجنة السياسية الأمنية المشتركة بين الخرطوم وجوبا، اليوم الإثنين، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مفاوضات دعا إليها الوسيط الإفريقي ثامبو مبيكي، رئيس جنوب إفريقيا السابق.
وقال مصدر مقرب من المفاوضات: "إن الاجتماعات الثنائية ستتناول التقرير المقدم من قائد (الفريق أول تاديس تسفاى) قوات حفظ السلام الإثيوبية "اليونسفا" حول انسحاب وإعادة انتشار القوات من الدولتين على طول الحدود ومن المنطقة الآمنة منزوعة السلاح".
ويبلغ عدد القوات الأثيوبية 4 ألاف جندي تنتشر في منطقة أبيي المتنازع عليها بين جوبا والخرطوم.
وأضاف، أن المحادثات ستتناول أيضاً، آلية الأمن ومراقبة الحدود على طول الخط الحدودي بين الشمال والجنوب، إلى جانب تكوين اللجنة المشتركة بين البلدين لمعالجة ما جاء في مذكرة التفاهم الموقعة بين السودان وجنوبه في 10 فبراير/ شباط 2012م الخاص بمنع إيواء الحركات المسلحة فى كلتا الدولتين.
وستناقش اللجنة تقريراً مشتركاً من قبل لجنة المعابر الحدودية بين الخرطوم وجوبا تمهيداً لفتحها، حسب المصدر نفسه.
ونجح البلدان في مارس/ آذار الماضي في الاتفاق على كيفية تنفيذ بروتوكول التعاون الذي كانا قد وقعاه، برعاية الاتحاد الإفريقي في سبتمبر/ أيلول الماضي، ويشمل تسع اتفاقيات تضم كل القضايا الخلافية المترتبة على انفصال جنوب السودان، باستثناء ترسيم الحدود، ومن أبرز تلك القضايا النفط والأمن والمتمردون والمواطنة.
ويتنازع الطرفان على 6 مناطق إستراتيجية وتنبع أهميتها لارتباطها إما بحركة الرعاة أو التجارة البينية، وهي: أبيي، وجودة، والمقينص، وكاكا التجارية، والميل 14، وحفرة النحاس والتي يسميها الجانب الجنوبي بـ"كافنجي".
والمنطقة الأبرز هي أبيي الغنية بالنفط والمراعي الخصبة، وقد شهدت اشتباكات عسكرية شرسة أكثر من مرة قبل وبعد انفصال الجنوب في يوليو/ تموز 2011.
وتمثل المناطق المتنازع عليها 20% من الحدود، وهي الأطول في إفريقيا بين أي جارتين، حيث تقارب الألفي كيلومتر.
ورغم اتفاق الطرفين على نسبة 80% من الحدود، إلا أنها لم تُرسم حتى الآن على الأرض.