قيس أبو سمرة
فيديو: معاذ حامد
رام الله – الأناضول
قال محمد اشتية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وعضو الوفد الفلسطيني المفاوض إن الفلسطينيين يحتاجون إلى وسيط نزيه لرعاية مفاوضات السلام الفلسطينية - الإسرائيلية.
واقترح اشتيه في حوار مع مراسل الأناضول، أن يتمثل هذا الوسيط في "المجتمع الدولي"، معتبرا أن الولايات المتحدة تربطها علاقات استراتيجية مع إسرائيل.
واتهم المفاوض الفلسطيني واشنطن باستخدام الجزرة دوما مع إسرائيل، معرباً عن أمله في أن تكون زيارة أوباما المرتقبة للمنطقة هي المرة الأولى التي يحمل فيها العصا لإسرائيل.
واستبعد عقد لقاء ثلاثي بين أوباما والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو، مشترطاً للعودة إلى طاولة المفاوضات: قيام إسرائيل بوقف الاستيطان، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.
وفيما يلي نص الحوار:
* من المفترض أن يقوم الرئيس الأمريكي باراك اوباما بجولة في منطقة الشرق الأوسط الشهر القادم يزور خلالها إسرائيل والأردن والصفة الغربية، هل وصلتكم معلومات حول ما سيحمله أوباما في جعبته للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي؟
** أولا نرحب بزيارة الرئيس أوباما، ونتمنى أن يكون لديه برنامج واضح بشأن استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية؛ فنحن نعلم العلاقة الاستثنائية التي تربط الولايات المتحدة بإسرائيل، وبالتالي نأمل أن يكون هناك ضغط حقيقي على إسرائيل لوقف الاستيطان، إلى جانب والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين لنذهب بعدها إلى مفاوضات جدية ذات معنى.
والمفاوضات ذات المعنى بالنسبة لنا هي المفاوضات التي تفضي إلى نجاح، وذلك يحتاج إلى مرجعية واضحة وإلى إطار زمني محدد، ونحتاج إلى مصداقية، والمصداقية تعني أن تبادر إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات تعيد بناء الثقة مع الطرف الفلسطيني، وأهمها: وقف الاستيطان والإفراج عن الأسرى.
وفي نفس الوقت نحتاج إلى وسيط نزيه؛ حيث نعلم أن الولايات المتحدة ترتبط بعلاقة استراتيجية مع إسرائيل، لكن يمكن للمجتمع الدولي أن يكون وسيطا نزيها بين الطرفين.
* هل استبقتم الزيارة بإرسال مبعوثين للولايات المتحدة لحث الإدارة الأمريكية على دعم المطالب الفلسطينية كوقف الاستيطان مثلا؟
** لم نرسل أحداً حتى اللحظة، لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن يدرس مثل هذا الأمر.
* هل تتوقع قمة ثلاثية تجمع كل من أوباما والرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؟
** لا اعتقد أن ذلك سيتم؛ فنحن لا نبحث عن فرصة لالتقاط الصور في مثل هذا الاجتماع، بل نحتاج من الجانب الإسرائيلي أن يصدر بياناً يقول فيه إنه جاهز لإنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان، وبعد ذلك يمكن لمثل هذه الاجتماعات أن تتم.
* هل ترى عودة لمفاوضات السلام حال مارس أوباما ضغوطاً على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني؟
** العودة للمفاوضات لا تتم بالضغوط، نحن نحتاج إلى مسار سياسي ناجح ينهي الاحتلال ويوقف الاستيطان ويفرج عن الأسرى ويوقف الاعتداء على شعبنا وبعد ذلك جاهزون للعودة إلى المفاوضات ويمكن أن نعود غدا للمفاوضات إذ توفرت ما تحدثت عنه.
وزيارة الرئيس الأمريكي غير كافية بحد ذاتها بدون رؤية جديدة لاستئناف مفاوضات السلام.
والمشكلة الكبرى في المفاوضات أنه تدار من خلال ذات الطبيب وذات الدواء، بينما يستمر تدهور الحالة الصحية للمريض.
* هل سيستخدم الرئيس الأمريكي سياسة العصا والجزرة مع الجانب الإسرائيلي؟
** نأمل ذلك، ولكن نعلم أن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تستخدم العصا تجاه إسرائيل وهي دوما تقدم الجزرة تلو الجزرة لإسرائيل.
نأمل هذه المرة أن تكون هي الأولى التي تستخدم العصا تجاه إسرائيل بإجبارها على وقف الاستيطان.
* في حال بقى الوضع على ما هو عليه هل يمكن أن تقوم السلطة بخطوات ضد إسرائيل كوقف التنسيق الأمني مثلا؟
** نعم التنسيق الأمني ليس مقدس لنا، وإذا لم يكن له مردود سياسي نحن سنوقفه وجاهزون للذهاب إلى محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات ونأخذ إسرائيل إلى المحاكم لأنه لا يمكن أن نستمر بهذا الوضع في الضفة الغربية بالاستمرار في الاستيطان وسرقة الأرض والماء وقتل إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967.
* السلطة الوطنية تعاني من مشكلة مالية كبيرة، هل تتوقع انفراجا فيها بعد زيارة الرئيس الأمريكي خاصة أن الكونغرس جمد أموال المساعدات للسلطة الفلسطينية؟
** هناك حديث أن الولايات المتحدة ستفرج عن هذه الأموال خلال الأشهر القادمة ونأمل ذلك كوننا نحتاج إلى هذه المساعدات ليس فقط من الولايات المتحدة ولكن من جميع دول العالم.
السلطة الوطنية الفلسطينية تعيش في أزمة مالية كبيرة والعجز في الموازنة وصل إلى 1.4 مليار دولار للعام 2013، ونحن نحتاج إلى الإفراج عن الأموال.
* على صعيد المصالحة الفلسطينية ...وسائل إعلام نقلت عدم وجود تقارب بين فتح وحماس في اجتماعها الأخير في القاهرة.. إلى أي حد ذلك صحيح؟
** الذي جرى بالقاهرة خطوة مهمة ولكن للأسف الشديد هي خطوة صغيرة جدا بالاتجاه الصحيح.
المصالحة تحتاج إلى قفزات وليس خطوات صغيرة، من أجل غلق هذا الملف الأسود في تاريخنا الفلسطيني، ونحن وقعنا اتفاق القاهرة واتفاق الدوحة ونحن ملتزمون بتنفيذ ذلك وللأسف الشديد حماس لم تقم بتنفيذ الاتفاقات الموقعة حتى تاريخه.
نحن في حركة فتح نريد للشعب الفلسطيني أن يقول قول الفصل في موضوع الانشقاق وموضوع المصالحة وبالتالي نحتاج للعودة إليه بإجراء انتخابات حره ونزيه لكي يقرر ماذا يريد.
حماس للأسف لا ترغب في إجراء الانتخابات حتى هذه اللحظة.