وقال شهود عيان لوكالة الأناضول للأنباء إن صاحب المحاولة "تناول نصف قرص من عقار يستخدم في إبادة الفئران قبل أن يصب كمية من البنزين على جسده ويهدد بإضرام النار في نفسه".
وطبقا للشهود، فقد تم نقل المواطن في حالة صحية حرجة إلى المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، كما أنه لم تعرف حتى ظهر اليوم الأسباب التي دفعته إلى محاولة الانتحار.
وأوضح مصدر بشرطة الرباط أن المواطن المقدم على محاولة الانتحار يدعى "حسن" وينحدر من مدينة القنيطرة، التي تقع على بعد 50 كيلومترا شمالي الرباط، وكان يحمل في يديه وثائق يفترض أنها لقضية تخصه.
وكان البرلمان المغربي يعقد ساعة محاولة الانتحار اجتماعا لمناقشة مشروع قانون يقسم صلاحيات التعيين في المناصب العمومية بين الملك ورئيس الحكومة على ضوء مضامين الدستور الجديد للبلاد.
وتعيد محاولة انتحار "حسن" إلى الاذهان واقعة قيام البائع المتجول رياض بوعزيزي بحرق نفسه أمام إحدى المباني الحكومية في تونس ما أدى الى تفجير الثورة بالبلاد أواخر 2010، كما كانت محاولات الانتحار التي قام بها عدد من الشباب أمام مبنى البرلمان بمثابة الشرارة التي فجرت الثورة في مصر مطلع 2011.
إلا أن الوضع قد يبدو مختلف نسبيا بالمغرب بعد أن صادقت المملكة في تموز/يوليو 2011 على دستور جديد للبلاد قلص سلطات الملك وقوى صلاحيات رئيس الحكومة، وذلك بمبادرة من العاهل المغربي تزامنت مع مطالبات بالاصلاح في البلاد.