عبد الرحمن فتحي، عبد الناصر سليمان
القاهرة - الأناضول
أعاد معتصمون غلق كافة مداخل ميدان التحرير، وسط القاهرة، أمام حركة مرور السيارات للمرة الثانية اليوم الخميس، بعد ساعات من قيام أهالي المنطقة وأصحاب المحال التجارية المطلة على الميدان بطرد معظمهم وحرق خيامهم وفتح الميدان أمام حركة المرور.
وفي وقت سابق من صباح اليوم اقتحم عشرات الأشخاص الميدان وطاردوا المعتصمين بداخله، وأعادوا فتحه أمام حركة مرور السيارات، قبل أن يعاود المعتصمون غلقه مرة أخرى.
وأفاد مراسل الأناضول أنه عقب قيام أصحاب المحال التجارية المحيطة بالميدان بطرد معظم المعتصمين وحرق كافة خيامهم الموجودة بالميدان، تجمع هؤلاء المعتصمون والباعة الجائلون مرة أخرى وأغلقوا مداخل الميدان بالحجارة.
وقام عدد من الأهالي وأصحاب المحال التجارية المطلة على ميدان التحرير، وسط القاهرة، بطرد معظم المعتصمين بالميدان وإزالة كافة الخيام الموجودة به وحرق بعض محتوياتها مساء الخميس، بحسب شهود عيان.
وتعد هذه هي المرة الأولى التي يخلو فيها الميدان من الخيام منذ أن بدأ الاعتصام به عقب إصدار الإعلان الدستوري في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي حيث استمر تواجد المعتصمين في الخيام بالتحرير طوال هذه الفترة مع إغلاق مداخل الميدان في معظم الوقت.
وكانت قوات الشرطة أزالت الحواجز المعدنية والأسلاك الشائكة والحجارة الملقاة على مداخل الميدان صباح أمس، وفتحته أمام حركة السيارات، إلا أن المعتصمين أعادوا نصبها مرة أخرى، وظلت حركة المرور متوقفة حتى فجر اليوم.
وسبق أن أعادت الشرطة أكثر من مرة خلال الأشهر القليلة الماضية فتح الميدان، ولكن المعتصمين كانوا يعاودون إغلاقه.
ويعتصم العشرات في ميدان التحرير منذ نحو 4 أشهر؛ احتجاجًا على الإعلان الدستوري المؤقت الذي أصدره الرئيس، محمد مرسي، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي لحين وضع دستور جديد للبلاد، إلا أن الاعتصام استمر بعد وضع الدستور وإقراره في استفتاء شعبي ديسمبر/ كانون الأول؛ حيث طالب المعتصمون بتعديل الدستور، فيما يطالب بعضهم برحيل مرسي.