حازم بدر - منى منصور
القاهرة - الأناضول
اعترض، ظهر اليوم السبت، عدد من المعتصمين المعارضين أمام القصر الرئاسي بالقاهرة شيخ الأزهر أحمد الطيب من الدخول من الباب الرئيسي لحضور اجتماع القوى السياسية والشخصيات العامة مع الرئيس محمد مرسي.
وتجمعت مجموعة من المعتصمين عند المدخل الرئيسي للقصر المعروف باسم "الاتحادية" لمنع دخول الوافدين؛ حيث يعترض المعتصمون على فكرة الحوار مع الرئيس قبل تعهده بإلغاء الإعلان الدستوري الأخير وإلغاء أو تأجيل الاستفتاء على الدستور.
وفضَّلت عدة شخصيات الدخول من الباب الخلفي للقصر لتجنب الاحتكاك مع المعتصمين مثل قيادات بحزب المؤتمر وحزب الوسط، في حين حاول شيخ الأزهر، أحمد الطيب، الدخول من الباب الرئيسي فتم منعه؛ ما أجبره على الدخول كذلك من الباب الخلفي.
كذلك اعترضت مجموعة من المعتصمين طريق محمد يسري إبراهيم، رئيس الهيئة الشرعية للإصلاح، خلال محاولته دخول القصر، وكاد البعض أن يحطم سيارته، إلا أن آخرين تدخلوا لحمايته؛ ما اضطره إلى العودة بسيارته للخلف ودخوله من مدخل آخر للقصر.
وبعد تمكن الوافدين من الدخول بدأ الاجتماع مع الرئيس، والذي يأتي على خلفية رفض قوى معارضة للإعلان الدستوري والاستفتاء حاليًا على الدستور، وهو الخلاف الذي فجَّر خلافات بين مؤيدي ومعارضي مرسي أدى لمقتل 7 أشخاص بينهم 5 من جماعة الإخوان وإصابة المئات في الأيام القليلة الماضية.
وأعلنت معظم القوى المعارضة مثل جبهة الإنقاذ الوطني رفضها المشاركة في الاجتماع، في حين وافقت قوى أخرى محسوبة على التيار الإسلامي في معظمها، كأحزاب الوسط ومصر والأصالة، إضافة لأحزاب ليبرالية مثل غد الثورة.
وميدانيًا تراجعت اليوم أعداد المعتصمين المعارضين أمام القصر إلى العشرات بعد انتهاء فعاليات مليونية "الإنذار الأخير" التي نظمتها المعارضة أمس.
وشرعت قوات الحرس الجمهوري في بناء جدار خرساني جديد إضافة إلى جدار آخر أنشأه نهاية الأسبوع بحيث بدا المتظاهرون محاصرين بين الاثنين، وهو ما أشاع بينهم توجس من أن يكون حصارًا مقصودًا لتيسير أمر إجلائهم بعيدًا عن محيط القصر.
وفي الوقت ذاته انتشرت على أسوار القصر رسومات جدارية "جرافيتي" تحمل رسائل نقد لمرسي، منها رسومات تحمل عبارات "الدستور باطل"، "لا للإخوان"، وصورًا ساخرة لمرسي.
وتواجدت نحو 20 خيمة يحمل بعضها أسماء المدن التي جاء منها أصحابها، كما ينتشر على الأرض طوب وألواح خشبية كان المعتصمون يستعدون بها لمواجهة مظاهرة تردد أن أنصار جماعة الإخوان المسلمين ينوون التوجه بها إلى مكان الاعتصام؛ مع ما كان يستتبع ذلك من احتكاكات، وهو ما لم يتم.
ويستقر ما لا يقل عن خمس مدرعات في مدخل القصر، كما شهد الصباح إدخال مزيد من الكتل الخرسانية عند الحواجز، وقامت قوات الحرس الجمهوري بإزالة عبارات مسيئة من على مدرعاتها في حين بقي بعضها على جدران القصر.
وواصلت المحلات التجارية المحيطة إغلاقها لليوم الثالث لتجنب حدوث أضرار بها في حال نشوب أي اشتباكات، ونظمت مجموعات من المعتصمين لجانًا لتفتيش الداخلين إليهم.