سلام خالد - شمال عقراوي
الأنبار ـ الأناضول
رفض متظاهرون في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار العراقية دعوة مجلس المحافظة لتأجيل الانتخابات المحلية بها إلى إشعار آخر.
وقال خطيب جمعة "نصرة سوريا والإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان" الموحدة في مدينة الفلوجة، 62 كلم غرب بغداد، الشيخ علي محيبس، إن "المتظاهرين ينددون بطلب مجلس محافظة الأنبار (الذي تتبعه المدينة) الموجه إلى المفوضية العليا للانتخابات القاضي بتأجيل الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في 20 نيسان/أبريل المقبل".
واعتبر، في خطبته التي ألقاها أمام الآلاف من المتظاهرين، أن "الموقعين على الطلب يحاولون البقاء مدة زمنية أطول على كراسيهم المتعفنة جراء جلوسهم الطويل عليها".
وأدى المعتصمون الصلاة على الطريق الدولي بين العراق والأردن، ويقع شرق مدينة الفلوجة، وهو مكان الصلاة والاعتصام منذ انطلاقها قبل نحو 80 يوما، بحسب "الأناضول"
وأعلن محافظة الأنبار أنه طلب تأجيل الانتخابات بالمحافظة إلى إشعار آخر "نظرًا للاضطرابات السياسية والأمنية" التي تمر بها.
كما أوضح محيبس أن "الفلوجيين يرفضون قرار سحب الجنسية العراقية من مثنى حارث الضاري نجل زعيم هيئة علماء المسلمين حارث الضاري".
ودعا مجلس المحافظة إلى إقالة قائد شرطة الأنبار، اللواء هادري أرزيج، من منصبه على خلفية تصريحاته الأخيرة الخاصة بمداهمة ساحات الاعتصام.
ووجّه خطيب الفلوجة رسالة إلى الحكومة العراقية قائلا إن "عليها أن تترك أساليب القمع المتكرر لسجناء أبو غريب وعدم تعذيبهم وانتزاع الاعترافات منهم بالقوة والإكراه، حيث إن المعتقلين يضربون عن الطعام منذ 5 أيام جراء الأساليب القمعية التي تتخذها إدارة السجن الجديدة".
وعن تسمية مظاهرات هذا اليوم بـ"جمعة نصرة سوريا والإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان"، قال محيبس إن "أبناء العراق وسوريا شعب واحد وعلى دين واحد ودمهم واحد وهمهم وقضيتهم واحدة، وهي الخروج على الظلم والاستبداد"، مطالبًا أهالي الأنبار بمد يد العون والمساعدة للاجئين السوريين.
وسميت جمعة اليوم بـ"الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان" نظرًا لقيام السلطات الأمنية بإغلاق الجامع الذي يحمل اسمه في مدينة الأعظمية، شمال بغداد، في وجه المصلين والمحتجين الجمعة الماضية.
ومنذ ثلاثة أشهر، تشهد العديد من المدن العراقية مظاهرات واعتصامات؛ احتجاجًا على سياسة الحكومة، ومطالبة بإطلاق سراح المعتقلات من السجون والتخلي عن سياسة التهميش والإقصاء التي تتبعها الحكومة ضد فئة معينة من الشعب، على حد قول المحتجين.
وفي المقابل، يحذّر رئيس الحكومة العراقية من خطورة تسييس المظاهرات "لخدمة أجندات خارجية وحسابات سياسية فئوية ضيقة"، على حد قوله.