أحمد المصري- الأناضول
دعا ائتلاف شبابي معارض في البحرين اليوم الجمعة إلى تنظيم احتجاجات في العاصمة المنامة يوم 29 مارس/ آذار الجاري للمطالبة بخروج قوات درع الجزيرة الخليجية من بلادهم، وتعبيرا عن رفضهم لاستضافة بلاهم لسباق السيارات "فورمولا 1" المقرر تنظيمه في الفترة من 19 إلى 21 إبريل/نيسان القادم.
يأتي هذا فيما أعلنت 5 جمعيات معارضة، في ختام مسيرة نظموها اليوم في الذكرى الثانية لدخول قوات درع الجزيرة الخليجية، البحرين، بعد احتجاجات شهدتها البلاد في 14 فبراير/ شباط عام 2011، استمرار احتجاجاتهم حتى تتحقق مطالبهم في التحول نحو الديموقراطية.
وقالت جمعيات "الوفاق، وعد، التجمع القومي، التجمع الوحدوي، الإخاء الوطني"، في بيان أصدروه مساء اليوم ووصل مراسل "الأناضول" نسخة منه، إن الإستجابة لتطلعات الشعب البحريني للتغيير لم تعد حاجة ملحة وحسب، وإنما ضرورة أكيدة لتوفير الإستقرار وتحقيق حلول طويلة الأمد للأزمات السياسية المتعاقبة في وطننا.
واتهمت جمعيات المعارضة الخمس النظام بـ"استخدام القوة المفرطة ضد الإحتجاجات والتظاهرات السلمية".
وأكدت "على استمرار التظاهرات والاحتجاجات الشعبية حتى وصول الشعب لغايته في تحقيق مطالبه العادلة"، مؤكدة على أن أي حل سياسي لابد أن يكون مصدر شرعيته هو الشعب وحده، عبر الإستفتاء عليه، في إشارة إلى مطلبها بإجراء استفتاء حول ما يتمخض عنه حوار التوافق الوطني الجاري حاليا في البلاد.
وكانت جمعيات المعارضة قد دعت إلى مسيرة اليوم تحت عنوان "عدنا" بمناسبة الذكرى الثانية لدخول قوات درع الجزيرة للبحرين في مارس 2011.
وسارت التظاهرة ، التي شاركت فيها أعداد كبير من أنصار المعارضة، من دوار منطقة جدحفص التي تبعد نحو كيلومترين عن المنامة إلى تقاطع منطقة السهلة جنوباً.
واتهمت جمعية الوفاق المعارضة في بيان وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه قوات الأمن بملاحقة المشاركين في المسيرة عند انتهائها، واستخدام الغازات المسيلة للدموع ضدهم، مما تسبب في وقوع عدد من الإصابات.
كما شهدت العاصمة مواجهات بين قوات الأمن وعدد من أنصار "ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير"، على خلفية محاولتهم الوصول إلى دوار اللؤلؤة ، تلبية لدعوة أطلقها الائتلاف للتظاهر اليوم تحت شعار "جمعة الزحف الثوري".
واختتم الائتلاف احتجاجاته اليوم بالدعوة - عبر موقعه الإلكتروني- إلى "تظاهرة كبرى وسط العاصمة البحرانية المنامة يوم التاسع والعشرين منْ شهر مارس/ آذار الجاري "، إعلاناً لرفض بقاء قوات درع الجزيرة، ورفضاً لإقامة سباقات "فورمولا 1".
ومن جهتها أعلنت وزارة الداخلية، عبر موقعها الإلكتروني، أن قوات حفظ النظام تصدت اليوم لمجموعة "إرهابية" قامت بمهاجمتهم بقنابل المولوتوف وحاولت إغلاق شارع البديع قرب منطقة السنابس، في إشارة للمحتجين الذين حاولوا الوصول إلى دوار اللؤلوة، مهد الاحتجاجات التي انطلقت في البحرين قبل عامين، والتي تم هدمه لاحقا، والمغلق حاليا.
ومنذ 14 فبراير/ شباط 2011، تشهد البحرين حركة احتجاجية تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول "الوفاق" إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد.
وتشهد البحرين حاليا حوارا للتوافق الوطني بين الحكومة والمعارضة الذي بدأ أولى جلساته في 10 فبراير/ شباط الماضي؛ تلبية لدعوة من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.
ورغم مرور نحو من 6 أسابيع على انطلاق الحوار، إلا أنه يراوح مكانه ، بسبب الجدل المستمر بين الحكومة والمعارضة حول تمثيل الملك في الحوار.
ويشارك في جلسات الحوار 27 شخصية تمثل 8 من جمعيات الائتلاف الوطني (الموالية للحكومة) و8 من الجمعيات السياسية المعارضة و8 من ممثلي السلطة التشريعية، إضافة إلى 3 يمثلون الحكومة.