أحمد المصري
الدوحة- الأناضول
دعت قوى المعارضة البحرينية السلطة الحاكمة إلى تهيئة الأجواء لاستكمال حوار التوافق الوطني من خلال "تبريد الساحة الأمنية وتنفيذ التزامات الحكم أمام الشعب والرأي العام العالمي".
وأكدت 6 جمعيات معارضة في بيان أصدرته اليوم وحصل مراسل "الأناضول" على نسخة منه تمسكها "بحوار وطني جاد من شأنه إخراج البلاد من الأزمة السياسية الدستورية التي تعصف بالبلاد منذ سنتين"، ولكن دون أن تتخلى عن مطالبها وثوابتها وحقوقها.
ومن المقرر أن يستأنف حوار التوافق الوطني بين الحكومة والمعارضة أعماله بجلسة ثالثة الأربعاء القادم.
وتأجلت جلسة الأحد الماضي بناءا على طلب المعارضة لإحيائها الذكرى الثانية لانطلاقة الاحتجاجات بالبحرين في 14 فبراير/ شباط 2011 ، المطالبة بإصلاحات سياسية، وخاصة تطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد.
وكان الحوار قد بدأ أعماله بعقد جلستين خلال الأسبوع الماضي تلبية لدعوة من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في 22 يناير/ كانون الثاني الماضي بحضور المعارضة.
واتهمت جمعيات "الوفاق، وعد، التجمع القومي، التجمع الوحدوي، الإخاء الوطني، المنبر الديمقراطي التقدمي" النظام بممارسة "عمليات هروب كبرى من التزامات" سبق أن تعهد بها، مع استمراره في "سياسة التمييز السياسي والطائفي والمذهبي".
وقالت إن "الجمعيات السياسية المعارضة، تعاني مع فئات الشعب من التغول الأمني رغم بدء الجلسات التحضيرية للحوار الوطني".
ودعت المعارضة السلطة إلى الالتزام بمبدأ الحريات العامة وتمكين المواطنين من تنظيم المسيرات والتظاهرات والاعتصامات، بما فيها داخل العاصمة المنامة.
واعتبرت أنها لا تنتهج في سلوكها أيا من أساليب العنف، مؤكدة على "إدانة العنف بكل أشكاله ومصادره وأطرافه".
وتبادلت المعارضة البحرينية وقوات الأمن الاتهامات باستخدام العنف المفرط خلال مسيرات إحياء الذكرى الثانية لانطلاقة الاحتجاجات بالبحرين في 14 فبراير/ شباط 2011 ، والتي قتل خلالها محتج وأحد رجال الأمن.
وعلقت المعارضة في بيانها عن إعلان الأجهزة الأمنية قبل يومين عن اعتقال "خلية إرهابية"، مشككة في الأمر.
وقالت إن إعلان الأجهزة الأمنية عن اكتشافها "لخلية إرهابية"، ليست بالشيء الجديد، فقد سبق ذلك العديد من الإعلانات التي تأكد فيما بعد أنها "اتهامات مرسلة بلا أدلة، وأن أغلب الاعترافات قد انتزعت تحت التعذيب".
واعتبرت أن " الوقت حان لإصلاح كافة الأجهزة الأمنية، وإعادة تأهيل جهاز النيابة العامة ليكون محايدا وكامل الاستقلالية، والشروع الفوري في إصلاح القضاء".
وأعلن وزير الداخلية راشد بن عبدالله آل خليفة مساء أول من أمس السبت عن ضبط "خلية إرهابية" مكونة من 8 عناصر بحرينية، قال إنهم "تلقوا تدريبات على استخدام الأسلحة والمتفجرات في إيران والعراق ولبنان".
وقال موقع وزارة الداخلية إن طارق الحسن رئيس الأمن العام سيعلن غدا الثلاثاء عن "تفاصيل ضبط الخلية الإرهابية التي أعلن عنها وزير الداخلية".
وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير/ شباط 2011 تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد.