محمد الخاتم
الخرطوم – الأناضول
انتقد رئيس حزب الأمة القومي المعارض، الصادق المهدي، رفض حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان، التفاوض مع مقاتلي الحركة الشعبية (قطاع الشمال) المتمردين.
وأضاف المهدي خلال مؤتمر صحفي اليوم، أن رفض الحزب الحاكم للتفاوض مع قطاع الشمال "لا معنى له ويمثل سياسة (نعامية) لأن القطاع له وجود حقيقي لا يمكن إلغاؤه بمجرد رفض التفاوض معه".
ويحارب مقاتلو قطاع الشمال الجيش الحكومي في مناطق متاخمة لجنوب السودان منذ يونيو/ حزيران 2011 وتقول الخرطوم إنهم مدعومون من جوبا وهو ما تنفيه الأخيرة.
وانحاز مقاتلو "الحركة الشعبية قطاع الشمال" لجنوب السودان في حربه ضد الشمال ما بين عامي 1983 – 2005 لكن جوبا تقول أنها قطعت علاقتها التنظيمية بهم منذ انفصالها رسميا عن الخرطوم في يوليو/تموز 2011 وهو ما تكذبه الخرطوم.
وتشترط الخرطوم وقف جوبا دعمها لقطاع الشمال لإنفاذ الإتفاقيات التي وقعتها معها في سبتمبر/ أيلول الماضي وعلى رأسها استئناف تصدير نفط الجنوب الذي لا منفذ بحريا له عبر الشمال واستئناف التجارة الحدودية المعلقة منذ أبريل/ نيسان الماضي حيث يعتمد الجنوب على الشمال في استيراد أغلب حاجياته الأساسية.
واستخف المهدي بتهديد الحكومة لأحزاب المعارضة في حال اتفاقها مع الجبهة الثورية (وهي تحالف يضم قطاع الشمال وثلاث حركات مسلحة بدارفور في الغرب تحاربها الخرطوم منذ 2003 هي حركة العدل والمساواة - حركة تحرير السودان "القيادة التاريخية" بقيادة عبد الواحد نور – حركة تحرير السودان بقيادة أركو مناوي الذي انشق عن نور في العام 2006).
وقال المهدي إن حزبه سيواصل لقاءاته مع الحركات المسلحة في إطار جهوده "لوقف الحرب" وإن تهديد الحكومة لا يخيفه.
وتفجرت الأوضاع بين الحزب الحاكم والمعارضة منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي على خلفية توقيع أحزاب المعارضة مع الحركات المسلحة بالعاصمة الأوغندية كمبالا على وثيقة "الفجر الجديد" التي أقرت إسقاط النظام عبر المسارين السلمي والعسكري.
وازدادت حدة المواجهة برغم إعلان الأحزاب تراجعها عن الوثيقة بحجة أن الأفراد الموقعين عليها تجاوزوا التفويض الممنوح لهم من قيادات حزبهم، وأن تفويضهم يقتصر على إقناع الحركات المسلحة بتبني الخيار السلمي بدلاً عن العسكري لإسقاط النظام مع مناقشة مقترحات كل طرف لحل أزمات البلاد.
وأعلنت أحزاب المعارضة أنها بصدد إجراء مشاورات جديدة مع الحركات المسلحة للتوقيع على وثيقة جديدة تتجاوز تحفظاتها على الوثيقة السابقة وعلى رأسها قضيتي فصل الدين عن الدولة وإقرار العمل المسلح.
وهدد الرئيس عمر البشير في 10 يناير/ كانون الثاني الماضي بمنع الأحزاب التي تتعاون مع المتمردين من ممارسة العمل السياسي وفقا لقانون الأحزاب الذي يجرم العمل المسلح.