إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
وجَّه معاذ الخطيب، رئيس ائتلاف قوى المعارضة والثورة السورية، نداء وصفه بالأخير لنظام بشار الأسد طالبه فيه "بوقف العنف والانصياع للحل السياسي وأن يتفهم معاناة الشعب السوري".
وشدد في مؤتمر صحفي عقب لقائه بالقاهرة مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي اليوم الاثنين على أن "الثورة مستمرة ولن تتوقف وبشار عليه أن يرحل توفيرًا للدماء ولمزيد من الخراب في سوريا".
وقال "نحن لا نسعى للحرب وليس لدينا مانع أن نتابع (الثورة) حتى نفنى جميعًا من أجل حرية سوريا ونتحرر من هذا النظام وأكرر ليرحل النظام ليوفر الخراب والدمار".
وأضاف "عرضنا لمبادرة تفاوضية لم يكن من باب ضعف، ولكن من باب مد اليد لوقف معاناة الشعب السوري، وأحذر النظام من أنه قد لا تتاح له فرصة أخرى لمثل هذه المبادرة".
وتضمنت مبادرة الخطيب التي طرحها مؤخرًا استعداده "التفاوض مع موفدين ذوي صلاحية من قبل النظام، ممن لم تتلطخ أيديهم بالدماء" وتوفير خروج آمن لبشار الأسد يؤدي لرحيله دون محاسبة.
وكان من المقرر أن تنتهي أمس المهلة التي حددها الخطيب كموعد أقصى للنظام السوري للاستجابة لهذه المبادرة.
ونفى الخطيب وجود أية ترتيبات لمقابلة ممثل عن النظام السوري، وذلك بعد أن تحدثت تقارير أمس عن أنه يجري الإعداد للقاء بين الخطيب وممثل على النظام السوري رجحت أن يكون فاروق الشرع نائب بشار الأسد.
وقال رئيس الائتلاف السوري "حل الأزمة السورية لكن يكون إلا بالسوريين، وكلنا يد واحدة ونبحث عن حرية سوريا".
ونفى أن تكون مبادرته قسمت المعارضة غير أنه أقر بوجود "اعتراض على طريق تنفيذها" مستدركًا "لكن الجميع اتفق على ضرورة رحيل نظام بشار".
وقال "نحن نعتبر ذلك من الديمقراطية الثورية فكل فرد من المعارضة يدلي بدلوه وإذا كنا لا نتحمل أن يعبر أحدنا عن رأي معارض فكيف سيكون الأمر ببقية الناس فيما بعد.. فما حدث أمر صحي".
وأشارت تقارير في وقت سابق إلى أن أعضاء بالائتلاف السوري تتحفظ على المبادرة فيما ترفضها قيادات أخرى.
وردًا على سؤال لمراسلة الأناضول عن التدخل الخارجي في سوريا وخطوات ما بعد انتهاء المهلة التي منحها الائتلاف للأسد لقبول مبادرة الخطيب قال "نحن نرفض التدخل الخارجي ولكن إذا استمر النظام في تعنته فكل الخيارات مفتوحة".
وتابع "هناك اجتماع خلال أيام للهيئة السياسية للمعارضة للسورية لمناقشة الأمر ودراسة الخطوات التالية"، مشددًا على أن "الاستمرار في المبادرة من عدمه مرهون بمصلحة الشعب السوري".
وأضاف "نحن لا نبحث عن العنتريات في العلاقة مع نظام الأسد ولكن نبحث عن الأمر الواقع الذي يقول إن هذه المبادرة أشعرت شعبنا بكثير من عوامل الأمان".
والتقى المبعوث الأممي والعربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أمس بالقاهرة بالخطيب لحثه على التمسك بمبادرته لحل الأزمة السورية بحسب مصدر دبلوماسي مقرب من الإبراهيمي.
وأكد الإبراهيمي للخطيب خلال اللقاء - بحسب المصدر نفسه - أن مبادرته تبقى هي الخطوة الأساسية التي يمكن أن يبنى عليها حل سياسي للأزمة السورية "ما لم تفشلها دول أخرى"، دون أن يحدد هذه الدول.