مراسلو الأناضول
محافظات مصر- الأناضول
شهدت العاصمة القاهرة وعدة محافظات مصرية اليوم السبت، مظاهرات ومسيرات مؤيدة وأخرى معارضة للرئيس محمد مرسي والإعلان الدستوري الذي أصدره 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وتطورت بعض المسيرات لتسجل اشتباكات محدودة.
ففي محيط جامعة القاهرة بمحافظة الجيزة غرب مصر، توافد مئات الآلاف منذ ساعات الصباح من المنتمين للتيارات الإسلامية، لتأييد قرارات الرئيس المصري محمد مرسي في مليونية أسموها "الشرعية والشريعة"، وقدر منظمو المظاهرة المشاركين فيها بثلاثة ملايين شخص.
وحضر رموز جماعة الإخوان المسلمين والدعوة السلفية حيث ألقوا كلمات على منصة الحدث الرئيسية، فيما ردد المتظاهرون هتافات مؤيدة للإعلان الدستوري الأخير، وتطالب الرئيس بعدم التراجع عنه، إضافة إلى مطالبات بسرعة تطهير قطاعي الإعلام والقضاء.
ومن ضمن الهتافات: "الإخوان والسلفيين هم أساس المصريين"، "عاش الريس مرسي عاش دم الشهداء ما رحشي بلاش (لم يذهب هباء)"، و"أفرحي يا أم الشهيد بكرة (غدا) محاكمة من جديد"، و "عيش حرية .. شريعة إسلامية".
وليلا خلا محيط جامعة القاهرة من المتظاهرين الإسلاميين الذين توجه عدد منهم إلى المحكمة الدستورية العليا بضاحية المعادي جنوب القاهرة للمبيت أمامها، حيث تنظر غدا دعوتين لحل مجلس الشورى (الغرفة الثانية من البرلمان) والجمعية التأسيسية، وهو ما اعتبره هؤلاء المتظاهرون تحديا لإعلان مرسي الدستوري الاخير الذي حصن فيه هذين الكيانين.
وعلى الجانب الآخر، على الضفة الشرقية لنهر النيل، في ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية القاهرة استمر آلاف المصريين بالتظاهر في الميدان ضد قرارات الرئيس وضد جماعة الإخوان المسلمين للأسبوع الثاني، وسط تواصل اعتصام مفتوح بالميدان ضد قرارات الرئيس.
ومع دخول المساء تزايدت أعداد المتظاهرين الذين قدموا إلى ميدان التحرير لإعلان رفضهم لدعوة مرسي التي وجهها إلى المصريين اليوم للمشاركة باستفتاء على مسودة الدستور الجديد في 15 ديسمبر/كانون الأول الجاري، معتبرين تلك المسودة لا تمثلهم كونها خرجت عن جمعية تأسيسية لا يعترفون بشرعيتها ويطالبون بحلها.
وفي محافظة الإسكندرية (شمال) تظاهر آلاف المؤيدين للرئيس المصري بساحة القائد إبراهيم بوسط المحافظة، بينما انطلق معارضوه في عدة مسيرات جابت المدينة تعبيرًا عن رفض الإعلان الدستوري الجديد.
وبحسب مراسلة وكالة الأناضول للأنباء فقد وقعت مناوشات "محدودة" بساحة القائد إبراهيم بين مؤيدي مرسي الذين يصل عددهم إلى الآلاف، وبين المئات من معارضي الرئيس المصري، وتبادل الجانبان الهتاف والرشق بالحجارة.
وقامت قوات الأمن بتعزيز تواجدها بالمكان، وأحاط جنود الأمن المركزي (قوات مكافحة الشغب) والمدرعات بالساحة لتأمين المظاهرة منعًا لتجدد أحداث الشغب.
ولم تمنع الاشتباكات والمناوشات المؤيدين من استكمال تظاهرهم حيث هتفوا "إسلامية إسلامية"، "مرسي مرسي"، "الشعب يؤيد القرار".، بينما طالب المعارضون في مسيرات لهم جابت المحافظة، بإسقاط الإعلان الدستوري الذى يجعل من الرئيس "ديكتاتورًا جديدًا" على حد وصفهم، بالإضافة إلى إعادة هيكلة وزارة الداخلية.
وفي أسيوط (جنوب)، وتحديدا بميدان مسجد عمر مكرم بوسط مدينة أسيوط، تظاهر مئات الآلاف من أعضاء التيارات الإسلامية، القادمين لتأييد الرئيس المصري محمد مرسي من ثمانية محافظات جنوبية هي المنيا ، أسيوط ، سوهاج ، قنا ، الأقصر ، أسوان ، الوادي الجديد (جنوب غرب)، والبحر الأحمر (جنوب شرق).
واتهم المشاركون بمظاهرة أسيوط معارضي الرئيس بالخيانة والبلطجة، كما هتفوا: "يا اللي نايم ع السرير .... الفلول في التحرير" و" حمدين يا حمدين .. مصر بكرة هتشيل الطين" و "يا ريسنا يا همام .. طهر طهر الإعلام "، ورددوا أسماء عدد من مشاهير السياسة والقضاء والإعلام المعارضين مرددين عقب ذكر اسم كل منهم هتاف: "باطل".
وفي محافظة البحيرة (دلتا النيل) نظم العشرات من النشطاء السياسيين وأعضاء حزب الوفد، بمدينة كفر الدوار وقفة احتجاجية أمام مقر الإخوان المسلمين للتنديد بالإعلان الدستوري الذى أصدره الرئيس محمد مرسى، والمطالبة بحل الجمعية التأسيسية للدستور، وعدم الاستفتاء على الدستور الجديد، معتبرين أن هذا الدستور لا يعبر عن جميع أطياف الشعب المصري، إنما يعبر عن جماعة واحدة هي الإخوان المسلمين.
وردد المشاركون في الوقفة عدة هتافات ومنها: "عبد الناصر قالها زمان الإخوان ملهمش أمان"، و "يا إخوان يا إخوان لسه الثورة فى الميدان"، و"قالوا حرية قالوا عدالة يا نهار أسود على الرجالة"، و"عيش .. حرية .. إسقاط التأسيسية".
وفي ساعة متأخرة من مساء السبت حاصر عشرات من معارضي مرسي مقر حزب الحرية والعدالة بمدينة المحمودية في محافظة البحيرة، إثر قيام أعضاء الحزب بإلقاء الحجارة على مسيرة سلمية مناهضة للإعلان الدستوري الرئاسي نظمتها القوى المدنية بالمدينة بالاشتراك مع نقابة المحامين بالمحمودية.
وأصيب العشرات من المعارضين بجروح وتم نقلهم لمستشفى المحمودية فيما تمكنت قوات الشرطة من تهدئة الطرفين الا ان شباب القوى المدنية قاموا بفرض حصار حول مقر الحرية والعدالة في محاولة منهم للقبض على المعتدين عليهم.
أما في محافظة الشرقية مسقط رأس الرئيس المصري (دلتا النيل) نظم العشرات من شباب القوي السياسية بمدينة الزقازيق مسيرة سلمية احتجاجا علي الاعلان الدستوري.
وشارك في المسيرة شباب أحزاب الدستور والكرامة والجبهة، وحركات " عائدون، والتيار الشعبي المصري ، والاشتراكيون الثوريون.
============
شارك في التغطية: عبد الرحمن فتحي ، هاجر الدسوقي ، أمنية كريم، ياسر مطري، سحر حسانين، فايزة الجنبيهي