عادل الثابتي
تونس - الأناضول
نظمت حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس اليوم الأحد مظاهرات ومسيرات بعدة محافظات تونسية، حيث رفعت شعارات ضد "العنف والتدخل الفرنسي".
وقال محسن السوداني، رئيس مكتب حركة النهضة في محافظة قفصة (جنوب غرب تونس) "نظمنا هذه المظاهرة للتنديد بالعنف مهما كان مصدره".
وأضاف في تصريح لمراسل وكالة الأناضول للأنباء :"نحن نستنكر التهم الموجهة لحركتنا بالوقوف وراء مقتل شكري بلعيد (السياسي اليساري المعارض) ورفعنا دعوة لنشر المحبة بين كل التونسيين".
وأصيب بلعيد القيادي بالجبهة الشعبية التونسية المعارضة، الأربعاء الماضي، بأربع طلقات على يد مجهولين أمام منزله بإحدى ضواحي العاصمة تونس نُقل على إثرها إلى المستشفى في حالة حرجة قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.
ووقعت أعمال عنف احتجاجي في بعض المدن التونسية، أمس، تزامنًا مع تشييع جنازة بلعيد، فيما طالب المشاركون في تشييع الجنازة بـ"إسقاط حكم حركة النهضة" واتهموها بـ"تدبير محاولة الاغتيال"، وهو ما نفته الحركة وأعلنت أنها تتفهم مثل هذه التصريحات في هذا الوقت المتوتر لكنها حذرت من تكرار ترديدها.
وأفاد شهود عيان بأنه تمّ خلال مسيرة قفصة حرق العلم الفرنسي على خلفية تصريح وزير الداخلية الفرنسي عقب اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد.
وفي تصريحات له مؤخرا بوسائل إعلام فرنسية، دعا وزير الداخلية الفرنسي "مانويل بالز" بلاده إلى "دعم الديمقراطيين" في تونس، وهو ما رفضته جهات عدة في البلد العربي الذي استقل عام 1956 عن استعمار فرنسي دام 75 عاما.
وقدّر مسؤول مكتب النهضة بقفصة محسن السوداني عدد المشاركين في المظاهرة بـ 8 آلاف متظاهر ولم يتسن لمراسل الأناضول الحصول على أرقام من الشرطة المحلية.
وشهدت مدينة القصرين وسط غرب تونس مسيرة نظمتها الحركة أيضا وشارك فيها 10 آلاف متظاهر، بحسب ما ذكره مسؤولوها، ورفعت شعارات ضد العنف وحزب التجمع الدستوري الديمقراطي (الحزب الحاكم في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي)، كما رفعت شعارات ضد فرنسا.
وقال محسن بوثوري رئيس مكتب حركة النهضة في محافظة القصرين :"نحن ضد أي نوع من العنف من أول اللفظي إلى العنف الفظيع الذي نال الفقيد شكري بلعيد والشهيد لطفي الزار (محافظ الشرطة الذي قتل في مواجهات مع محتجين في العاصمة تونس يوم 6 فبراير/شباط 2013 )".
وأضاف بوثوري لمراسل الأناضول أن "الدسائس التي تُحاك ضد الثورة لن تنتهي ونحن لا نأخذ دروسا من فرنسا".
وفي مدنين المجاورة لليبيا (شرق) شارك حوالي ألفي متظاهر، حسب المنظمين، في مسيرة أحزاب الترويكا الحاكمة (حركة النهضة والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية).
وقال عبد العزيز كردي عضو مكتب حركة النهضة في المدينة إن "المظاهرة شارك فيها أيضا سلفيون عبر متحدث منهم عن رفضهم الانقلاب على الشرعية".
ورفعت المسيرة ، حسب عبد العزيز كردي، صورة ضابط الشرطة لطفي الزار الذي قتل في الأحداث وشعارات منها "ارحلي يا فرنسا".
ونظمت حركة النهضة مظاهرات رفعت بها نفس الشعارات في مناطق عدة أخرى بتونس أبرزها شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة ومدينتي تطاوين جنوب البلاد والمهدية على الساحل الشرقي للبلاد.