هاجر الدسوقي، صبحي مجاهد
القاهرة - الأناضول
يستقبل ميدان التحرير بقلب العاصمة المصرية القاهرة غدًا تظاهرة دعا إليها عدد من القوى الليبرالية واليسارية في البلاد تحت عنوان "مصر مش عزبة.. مصر لكل المصريين".
وبحسب مراسلة وكالة الأناضول للأنباء يعترض الداعون للمظاهرة على مسودة الدستور المصري الجديد التي طرحتها الجمعية التأسيسية للدستور قبل أيام للنقاش المجتمعي.
وأعلن "التيار الشعبي" والعديد من القوى السياسية ممثلين في أحزاب "الدستور"، "التحالف الشعبي"، "المصريين الأحرار"، والجمعية الوطنية للتغيير، فضلاً عن حزب "المؤتمر المصري" - تحت التأسيس- المشاركة في المظاهرة لمطالبة الجمعية التأسيسية للدستور بأن يكون دستورها "لكل المصريين".
من جانبه قال عماد أبو غازي، القيادي بحزب "الدستور" لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، إن الغرض من الخروج في مسيرات الجمعة هو "الاعتراض على صياغة الدستور الحالية، لأن جميع التيارات والقوى الوطنية ترى أن هذا المشروع كارثي وهدفه تطويق ما حدث من نضال فكرى خلال 200 سنة الماضية".
وأضاف "خروجنا إلى الشارع غدًا إشارة أولى نعلن بها احتجاجنا على مشروع الدستور، لكن في الوقت نفسه سنقوم بتوعية المصريين حول خطورة ما يتم إعداده في الدستور".
ولفت غازي إلى أن "توحد القوى السياسية حول رؤية واحدة وهدف واحد يخص الدستور المصري أهم لديها الآن من المطالبة بقضايا أخرى، مثل إقالة النائب العام أو الحديث عن أداء مرسي خلال الـ 100 يوم الماضية".
وأضاف "لسنا في حاجة إلى مزيد من التشدد وإنما المعركة الأساسية هي الدستور خصوصًا مع وجود بعض مواد داخلية في المسودة التي تسربت تفيد بأن مصر تتحول إلى دولة دينية".
وأعلنت الجهات المشاركة في المظاهرة تنظيم 3 مسيرات قادمة من 3 مناطق مختلفة عقب صلاة الجمعة، بالإضافة إلى مسيرتين تنطلقان من ميدان التحرير بعد صلاة المغرب، الأولى تتجه إلى قصر عابدين (أحد القصور الرئاسية) للمطالبة بالعدالة الاجتماعية، والأخرى إلى مجلس الشورى للمطالبة بتشكيل جمعية تأسيسية جديدة للدستور.
وقال المنسق الإعلامي لحركة 6 إبريل، أحمد ماهر، لمراسلة الأناضول، إن الحركة ستشارك في مليونية الغد، مشيرًا إلى أن حركته تعتزم رفع مطالب محددة وهي إقالة النائب العام ودعوة الرئيس المصري إلى الوفاء بالوعود التي أطلقها خلال الحملة الانتخابية.
وأضاف أنهم سيطالبون جماعة الإخوان المسلمين بالاعتذار عن الدماء التي سالت الجمعة الماضية، في إشارة إلى الجرحى الذين سقطوا جراء اشتباكات بين أنصار الإخوان ومتظاهرين آخرين بميدان التحرير الجمعة الماضية، والمعروفة إعلامياً بجمعة "كشف الحساب".
وأوضح أن الحركة لن ترفع شعارات مناهضة لجماعة الإخوان المسلمين ولن تطالب بحلها أو تقنين وضعها خلال المظاهرات، لأن الهدف الرئيسي التوحد ضد الفاسدين، وليس إسقاط الرئيس أو شن هجوم على جماعته، مشيراً إلى أن إقالة النائب العام تكون بأي طريقة مثل إجباره على تقديم الاستقالة وهو ما يستلزم قرارًا ثوريًا.
وقررت حركة 6 إبريل الخروج غدًا بمسيرات من مسجدي السيدة زينب (وسط القاهرة) وأسد بن الفرات (جنوب القاهرة) إلى ميدان التحرير، مع عدم وجود نية للاعتصام، وبحسب ماهر، فإن التظاهر أمام مكتب النائب العام لا يزال "خياراً مطروحاً".
كما أعلن عبد الغنى هندي، المنسق العام للحركة الشعبية لاستقلال الأزهر، مشاركة الحركة في المليونية، وحذر هندي أنصار جماعة الإخوان المسلمين من النزول إلى ميدان التحرير غدًا "حتى لا تحدث مواجهات تؤدي إلى كارثة ودخول البلاد في منعطف خطير لا يعلم مداه إلا الله"، بحسب بيان له اليوم.
وأكد هندي أن الحركة الشعبية ستشارك بهدف "استكمال مسيرة الثورة" وسترفع عدة مطالب أبرزها حل الجمعية التأسيسية للدستور، ورفض المسودة الأولى له، وإقرار الحد الأدنى والأقصى للأجور، والتصدى لموجة ارتفاع الأسعار، والقصاص للشهداء بإجراء محاكمات ثورية للمتهمين بقتل الثوار.
أما جماعة الإخوان المسلمين فقررت عدم المشاركة في مليونية غد الجمعة، وقال فريد إسماعيل، عضو المكتب التنفيذي لحزب "الحرية والعدالة"، في تصريحات سابقة للأناضول، إن جماعة الإخوان المسلمين وجناحها السياسي "لن يشاركا بأية فعاليات خلال الجمعة المقبلة".