هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
نظم عشرات المصريين أغلبهم من التيار "الناصري" مساء اليوم احتجاجاً أمام السفارة البريطانية، وذلك في الذكرى الخامسة والتسعين لما يعرف تاريخياً بـ"وعد بلفور" الذي تضمن تعهدا ببناء وطن لليهود في دولة فلسطين .
وانطلقت المسيرة الاحتجاجية من مقر الحزب العربي الناصري بوسط القاهرة إلى مقر السفارة، وشارك فيها عدد من أعضاء الحزب الناصري وحركة كفاية والتيار الشعبي المصري، إضافة لعدد من المتظاهرين المستقلين.
وقام المتظاهرون بحرق العلم الإسرائيلي؛ تنديدا بتجاوزات إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني، ورفعوا لافتات مكتوب عليها: "1917 أعطى من لا يملك وعداً لمن لا يستحق، وعد بلفور بداية سقوط العرب وإنا لعائدون، صراع وجود وليس حدود فلسطين لنا من النهر للبحر، مهما تمر سنين وسنين رجعين لك يا فلسطين، لا صلح لا اعتراف لا تسوية".
وكان "وعد بلفور" أعلنه وزير الخارجية البريطانية الأسبق آرثر بلفور في الثاني من نوفمبر/ تشرين ثاني1917، تضمن تأييد من بلاده لإقامة وطن قومي لليهود على الأراضي الفلسطينية.
كما ردد المتظاهرون هتافات رافضة لما ورد في خطاب اعتماد السفير المصري الجديد في تل ابيب الذي أرسله الرئيس المصري محمد مرسي مؤخرا لنظيره الإسرائيلي شيمون بيريز، وتضمن عبارات لاعتماد السفير المصري الجديد وتضمن كلمات مودة ومحبة واعترافًا بدولة اسرائيل، بحسب ما رأي مراقبون، ومن هذه الهتافات: "التطبيع عار وخيانة"، "هنرددها جيل ورا جيل تسقط تسقط إسرائيل"، "اكتب على حيطة الزنزانة حكام العرب عار وخيانة".
وكانت صحيفة "ذا تايم أوف إسرائيل" نشرت مؤخرًا خطابًا أرسله مرسي إلى بيريز بمناسبة تسمية سفير جديد لمصر في تل أبيب، تضمن عبارات مثل "صاحب الفخامة"، " السيد شيمون بيريز رئيس دولة إسرائيل"، "عزيزي وصديقي العظيم".
ووجهت الكثير من القوى السياسية في مصر سهام النقد للرئيس المصري بسب هذا الخطاب الذي لا يعكس بأي حال خطابه تجاه إسرائيل في المحافل الدولية والمناسبات المختلفة منذ توليه قيادة البلاد؛ حيث يتجاهل عادة ذكر اسم إسرائيل في تلك الخطابات.
وكان المتحدث الرسمي باسم الرئاسة ياسر علي رد على هذه الاتهامات بأن "خطابات تعيين السفراء في الخارج تتم بصيغة روتينية موحدة لكل دول العالم وفق بروتوكول وزارة الخارجية المصرية".