إيمان عبد المنعم
القاهرة – الأناضول
أشاد طلبة من جامعة القاهرة بخطاب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بالجامعة اليوم، ووصفوا خطابه بـ"التاريخي"، وقال أحدهم إن "أردوغان لا يتحدث العربية لكنه يتكلم "بلغة القرآن" التي توجب نصرة المسلم لأخيه المسلم.
وأعرب بعض الطلبة في حديثهم لمراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء عن إعجابهم بشخصية رئيس الوزراء التركي، مشيرين إلى أنه النموذج الذي يتمنونه لقيادات البلدان العربية بعد "الربيع العربي".
وظل أكثر من ٧ آلاف طالب وطالبة أمام بوابة قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة لأكثر من ٤ ساعات وذلك لتقديم التحية لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي ألقى خطابًا، مساء اليوم، داخل القاعة في حضور المئات من السياسيين والمثقفين والمسؤولين والطلبة.
وتعليقًا على خطاب أردوغان، قال قاسم حسن الطالب بكلية الحقوق: "أردوغان هو نموذج القائد الذي أبحث عنه للدول العربية، وهذا ما يتأكد لي كلما أستمع إلى خطاباته التاريخية، أو أرى مواقفه"، معتبرًا رئيس الوزراء التركي "الأقدر على التصدي لجرائم إسرائيل في قطاع غزة حاليًا".
وأبدى حسن امتنانه لموقف أنقرة المساند لثورة الـ 25 من يناير/ كانون الثاني 2011، وقال: "لن ننسي لتركيا أنها كانت من أوائل الدول التي دعمت الثورة في مصر وتونس وليبيا واليمن".
ويتدخل في الحديث زميله عادل حسن، الذي قال: "شعرت اليوم أن هتافنا خلال الثورة (ارفع رأسك فوق.. أنت مصري) أتى ثماره ليس بإزاحة الرئيس السابق حسني مبارك، لكن أيضًا برفع مكانة مصر بين دول العالم وذلك حين ردده أردوغان بنفسه وباللغة العربية".
وأضاف موضحًا: "شعرت اليوم أن أردوغان يتحدث في خطابه التاريخي لشباب دولة من الدول الكبار، وليس لشباب دولة تعاني من أزمات اقتصادية، لقد أعطاني رئيس الوزراء التركي جرعة كبيرة من الأمل في مستقبل أفضل لمصر".
من جانبها، اعتبرت فريدة رمزي - الطالبة بكلية الآداب – أن ما تتضمنه خطاب أردوغان تحت قبة جامعة القاهرة من مواقف قوية تجاه قضايا المنطقة والعالم "ذكرني بالخطابات التاريخية القوية التي كان يلقيها المناضلون المصريون على مدار التاريخ من أمثال: مصطفي كامل ومحمد فريد وسعد زغلول، والتي كانوا يهاجمون فيها الاحتلال الإنجليزي لمصر". وتري رمزي أنه "ليس ببعيد أن تتحقق أحلام أردوغان بأن تكون مصر قوية وأن تتمكن مع تركيا من إيجاد حلول لمشاكل المنطقة في فلسطين وسوريا والعراق وأفغانستان".
أما عمرو فاروق فيقول أنه استشف من خطاب أردوغان أن الإيمان سبيل التقدم، مضيفًا أنه اليوم "وجد قدوته وسيسير علي خطاه".
حسن عبد العزيز، المعيد بالجامعة، قارن من جانبه بين خطاب أردوغان في جامعة القاهرة اليوم، وخطاب الرئيس الأمريكي في نفس المكان عام 2009، وقال: "لقد حضرت الخطابين، وأجد أن خطاب أردوغان أكثر صدقًا وحرصًا علي دول العالم الإسلامي؛ لأن هناك أمورًا كثيرة مشتركة بيننا كعرب وبين الأتراك مثل الدين والتاريخ، بينما كان خطاب أوباما دبلوماسيًّا، ومضت عليه الأعوام ولم يتحقق مما ورد به من وعود للعام الإسلامي شيء".
وأضاف: أما أردوغان فقد جاء إلى مصر لدعم اقتصادنا، حيث حضر ومعه 350 من رجال الأعمال؛ فالفرق أن أردوغان يمد يده للدولة المصرية بعد الثورة".
وتابع: "أراه الشخصية الأنسب الآن لدعم القضية الفلسطينية ومواجهة العربدة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين ودول المنطقة"، على حد قوله.
واتفق معه أحمد طاهر الذي قال إن موقف تركيا الداعم للمقاومة الفلسطينية يؤكد أننا أمام زعيم يلتزم بتعاليم القرآن التي تدعو المسلم إلى نصرة أخيه المسلم"، واختتم رأيه بالقول: "نحن أمام زعيم لا يتحدث العربية، لكنه يتكلم بلغة القرآن".