ويشارك في الإضراب أكثر من 50 من المعتقلين الذين تم القبض عليهم في 4 آيار(مايو) الحالي خلال المواجهات بين متظاهرين كانوا يطالبون بإنهاء الحكم العسكري للبلاد وبين قوات من الجيش أمام مقر وزارة الدفاع بمنطقة العباسية شرق القاهرة، بجانب أكثر من 100 من المتضامنين معهم وبينهم نشطاء وصحفيين.
وقالت مها مأمون، الناشطة في مجموعة "لا للمحاكمات العسكرية" لوكالة الأناضول للأنباء، إن أكثر من 50 معتقلًا على ذمة أحداث العباسية في سجن طرة بالقاهرة سيدخلون في إضراب مفتوح عن الطعام بدءًا من اليوم الأحد، فيما سيلحق بهم معتقلون آخرون يوم الجمعة المقبل؛ حيث فضلوا بدء الإضراب بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية المقررة يومي الأربعاء والخميس المقبلين.
وأضافت مأمون أن عشرات من النشطاء والصحفيين أعلنوا إضرابهم اليوم عن الطعام، ولمدة يوم واحد؛ تضامنًا مع المعتقلين، ومساهمًة في توصيل مطالبهم للرأي العام.
ومن بين هؤلاء الصحفي خالد البلشي، رئيس تحرير موقع البديل، والكاتب وائل قنديل، مدير تحرير صحيفة الشروق، و المرشح الرئاسي خالد علي، و الناشط علاء عبد الفتاح، وآخرون أعلنوا دخولهم في الإضراب عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي مثل "تويتر".
وكان معتقلو العباسية أصدروا بيانًا الإثنين الماضي أعلنوا فيه دخولهم في إضراب عن الطعام؛ احتجاجًا على عرضهم على القضاء العسكري، وما تعرضوا له من "تعذيب"، حسب قولهم، مشترطين لفك إضرابهم: الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين دون قيد أو شرط، وإلغاء المحاكم العسكرية للمدنيين.
وسبق أن رفض اللواء عادل المرسي، رئيس هيئة القضاء العسكري، اتهامات بتعرض بعض المعتقلين للتعذيب، كما رفض الكشف عن أعداد المعتقلين في أحداث العباسية؛ مبررًا ذلك بأن التحقيقات في النيابة العسكرية تمنع نشر أي معلومات عن القضية في وسائل الإعلام.
غير أن المجلس القومي لحقوق الإنسان أعلن عقب زيارة قام بها الأسبوع الماضي إلى سجن طرة لتفقد أحوال المعتقلين أن عددهم في هذا السجن 295، منهم طلاب ومهندسون وأطباء وأئمة مساجد، بينهم من يعاني من إصابات خطيرة، ربما تكون ناتجة عن التعذيب.