حازم بدر
القاهرة - الأناضول
"المجلس الوطني.. مكان لمن لا حزب له"..لافتة مثيرة للانتباه تتصدر عدة خيام في الجزيرة الوسطى لميدان التحرير بقلب القاهرة حيث يعتصم منذ نحو أسبوع عشرات المحتجين على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي.
اللافتة ورغم أن عنوانها يخلع صفة الحزبية عن المقيمين بالخيام، إلا أن سالم عوض أحد المعتصمين بها، كشف لمراسل وكالة الأناضول للأنباء عن انتمائه لحزب الدستور الذي يرأسه الناشط السياسي محمد البرادعي.
عوض، الذي كان يجلس مع بعض أصدقائه أمام الخيمة يجددون العهد بعدم مغادرة الميدان حتى إسقاط الإعلان الدستوري، قال: "أقمنا هذه الخيام لاستيعاب المعتصمين ممن لا ينتمون لأي حزب أو تيار".
ويرفض عوض وصف هذه الخطوة من جانب حزب الدستور ب"الانتهازية السياسية عبر محاولة استغلال الموقف لزيادة الشعبية".
وأضاف: "لا يوجد في السياسة انتهازية.. السياسة هي كيف تستطيع أن تجذب المحايدين، ولا يوجد ما يمنع تنافس الأحزاب على ذلك".
ويشهد ميدان التحرير بقلب القاهرة جهودا من جانب قوى سياسية معارضة لاجتذاب فئات جديدة للميدان من أجل تحقيق هدف الاعتصام، وهو إسقاط الإعلان الدستوري.
وفي تطور لافت، رفضت المنصة الرئيسية بالميدان استخدام وصف "الفلول" على المنتمين للنظام السابق السابق، ودعت كل المصريين للانضمام للميدان، كما دعت الكلمات التي ألقاها ناشطون شباب إلى انضمام " الأغلبية الصامتة " ، والتي "تسبب صمتها في انتقال حكم مصر للإخوان المسلمين"، على حد قولهم.
ويرى عبد العزيز محمد أن التوقيت الراهن هو الأفضل لجذب هذه الأغلبية، التي باتت أرزاقها في خطر.
وقال محمد، وهو يشير إلى لافتة ضخمة تتوسط الميدان تحمل شعار "مصر لكل المصريين ": " رغم أن هذه اللافتة كانت شعارا لحملة الفريق أحمد شفيق، الذي نرفضه كشخص، ولكن هذا الشعار هو ما نريده".
وأضاف: "نريد مصر لكل المصريين، ولا نريد استئثار فصيل واحد فقط بكل شيء".
من جانبها، قالت شيرين فهمي استاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة البريطانية أنه " توجد في علم السياسية، منطقة رمادية لا ينتمى أصحابها لأي حزب وتتنافس الأحزاب على جذبها، والرئيس مرسي أعطى الفرصة للمعارضة لجذب المزيد من المنتمين لهذه المنطقة بقرارته"، بحسب تقديرها.
وترى استاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة البريطانية في القاهرة أن هناك بوادر تؤكد نجاح حزب الدستور والأحزاب الليبرالية الأخرى في جذب هذه الأغلبية، دون جهد أو عناء منهم.
وأضافت: " المشهد في ميدان التحرير خلال مظاهرة الثلاثاء الماضي (المعارضة للإعلان الدستوري) يشير إلى نجاح الأحزاب الليبرالية، ومن بينها الدستور في جذب جزء من الأغلبية الصامتة، حيث تواجدت بالميدان الكثير من فئات الشعب المصري، ومن بينها المنتمين للنظام السابق، والأغلبية الصامتة".