القاهرة/الأناضول
نفى مسؤول بجامعة الأزهر في مصر، وجود اختلاط بين طلاب الجامعة، وذلك على خلفية قرار اتخذته إدارة الجامعة بنقل إحدى كليات الفتيات مثيلتها بفرع البنين بالقاهرة، واصفا القرار بالـ "مؤقت ولا يخالف قواعد الأزهر حيث هناك فصل في المكان والزمان بين الجنسين".
وأول أمس، انتهت إجراءات نقل كلية هندسة البنات إلى فرع البنين الرئيسي بالعاصمة، تمهيداً لبدء العام الدراسي المقبل، وسط جدل أثارته صحيفة محلية معنونة الأمر بـ"فتنة الاختلاط".
وفي تصريحات خاصة للأناضول، قال "توفيق نور الدين" نائب رئيس جامعة الأزهر، أمس الخميس، إن "هذا قرار مؤقت لحين بناء مبنى جديد، لأن العدد الذي تستوعبه كلية الهندسة بنات قليل، ورغبنا في إيجاد فرصة أكبر للفتيات ممن يحصلن على درجات مرتفعة لدخول كلية الهندسة، ففكرنا بعمل مواءمة، من خلال وجود مبنى لهن، ملحق بمبنى كلية الهندسة بنين، وبالطبع هناك مسافة بين المبنيين، كما أننا بصدد عمل مواعيد مختلفة لكل فئة، وبالتالي أين الاختلاط".
وأضاف "نور الدين" قائلا: "فكرنا في حلول أخرى، مع نفس المشكلة، مثلاً في طب أسنان قمنا بعمل مبنى جديد للطالبات، والآن نتخذ ما نراه مناسباً، ونحن لا نخالف قواعد الأزهر بل بالعكس من حقنا أن نأخذ القرارات التي نرى أنها في صالح الطلاب بما لا يخل المستوى اللائق للأزهر".
ورفض المسؤول اعتبار الأمر بمثابة اختلاط، قائلاً: "الجنسان يجتمعان عندما يكون هناك حاجة لأحدهم لدى قسم خدمات الجامعة في المبنى الإداري، والحقيقة أن الأزهر لديه من القوة الكافية أن يعلن عن وجود اختلاط في حال وجود ذلك، لكننا لا نخالف قواعد الأزهر وأصوله كما يدعون".
وأبرزت صحيفة "التحرير" (محلية) القرار بأنه "فتنة للاختلاط تتفجر في جامعة الأزهر"، ونقلت عن عميد كلية الدعوة الإسلامية "جمال فاروق" في تصريحات له، قوله "وجود لكلية البنات داخل ساحة الحرم الجامعي"، واصفاً فاروق على القرار بأنه "غير مقبول نهائاً".
وتناولت الصحيفة ما قالت إنه بيان لاتحاد طلاب الجامعة قال فيه إن "الاختلاط بداية انهيار جامعة الأزهر وإضعاف مكانتها دينيا".
وفي نهاية مايو/آيار الماضي، أثير ذات الجدل عندما سمح قطاع المعاهد الأزهرية باختلاط الطلبة والطالبات فى ذات المبنى الذي يضم لجان امتحانات الثانوية بالعاصمة القاهرة، والجيزة المتاخمة لها، وبعض المناطق النائية، بسبب تقليص عدد لجان الامتحانات.
ومنذ 3 سنوات، أثير ذات الجدل عندما نظم طلاب طب أزهر بدمياط، مظاهرات، ضد تواجد الطالبات حيث قررت الجامعة تواجدهم هناك لحين إنشاء مبنى كلية الطب داخل المستشفى الجامعي.
ويستند الرافضين القرار، على لائحة جامعة الأزهر التي تمنع الاختلاط داخل الجامعة.
وبحسب فتوى سابقة لمفتي البلاد السابق علي جمعة، فإن "الاختلاط بين الذكور والإناث في المدارس والجامعات وغيرهما لا مانع منه شرعا ما دام كان ذلك في حدود الآداب والتعاليم الإسلامية"، غير أن جامعة الأزهر اعتادت الفصل بين الطلاب والطالبات في كليات منفصلة. وهي الفتوى التي أعادت نشرها عدد من وسائل الإعلام المحلية بالتزامن مع القرار.