يوسف عبد العليم
القاهرة- الأناضول
أعلنت شركة مصر للطيران استئناف بعض رحلاتها الخارجية، اليوم، في الساعة الخامسة مساءً (الثالثة بتوقيت غرينتش) عقب توصلها إلى اتفاق مع المضيفين الجويين على تعليق إضرابهم عن العمل إلى الأحد القادم.
وقال وزير السياحة، هشام زعزوع، عقب لقائه ظهر اليوم مع المضيفين في مطار القاهرة الدولي، إن الشركة ستعد جدولاً جديدًا للتشغيل بعد تعطل الرحلات عدة ساعات اليوم، مشيرًا إلى أسفه للمسافرين المتضررين.
وسيذهب الوزير إلى المسافرين في (صالة 3) بالمطار للإعراب عن أسفه، وعن توفير إقامة فندقية ووجبات لمن ستتعطل رحلاتهم في الجدول الجديد عن أكثر من 5 ساعات، وتوفير وجبات ومشروبات لمن ستتعطل لأقل من 5 ساعات.
جاء ذلك عقب مفاوضات شاقة بين لجنة مكونة من وزير السياحة ومندوب عن وزير الطيران المدني ومندوب عن الرئاسة وحسام كمال، رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران، مع المضيفين المضربين منذ مساء أمس، كانت انتهت في البداية إلى رفض المضيفين تعليق اعتصامهم قائلين إنهم "اعتادوا على أن المسؤولين يعدون بتنفيذ المطالب ثم لا يوفون بوعودهم".
وبعد قليل من ذلك، خرج الوزير ليعلن التوصل إلى تعليق الإضراب، وقال عدد من المضربين إنهم سينتظرون ليوم الأحد؛ حيث قال الوفد المفاوض إنه سيتم تلبية جميع المطالب بحلول ذلك اليوم.
ويطالب المضربون بإنشاء قطاع للضيافة، وتعديل لائحة الأجور، وزيادة أعداد الأطقم للطائرة.
وكان رئيس الشركة القابضة للطيران أوضح أن زيادة الأجور المطلوبة ستكلف الشركة ما بين 22 و23 مليون جنيه سنويا (أقل من 4 ملايين دولار) مما يشكل عبئًا علي الشركة التي "تعاني خسائر نتيجة لضعف التشغيل عقب الثورة"، مشيرًا إلى أنه تم رفع المطالب لـ"الجهات العليا المسؤولة في الدولة".
وقبل التوصل لقرار تعليق الإضراب، كانت الشركة أعلنت عن تعليق رحلاتها الخارجية منذ الصباح، مع استمرار الرحلات الداخلية، وألغت الشركة 48 رحلة دولية وداخلية للشركة، كان من المفترض أن تنقل نحو 9 آلاف راكب، قبل أن تضطر إلى تأجير 4 طائرات على نحو عاجل لحل الأزمة.
ومع الساعات الأولى للإضراب، سادت حالة من الفوضى والارتباك وصلت إلى حد "التشابك بالأيدي بين المسافرين والموظفين بصالات السفر جراء غضب المسافرين من تعليق الشركة لرحلاتها".
وفشل موظفو العلاقات العامة في احتواء غضب المسافرين؛ مما تسبب في حالات "تعدٍ بالأيدي عليهم داخل مبني 3 المعروف بالمطار القديم"، فيما فشلت الإدارة العليا بالشركة في إيجاد حل للمشكلة حتي الآن رغم قرار وزير الطيران الجديد بإقالة رئيس شركة "مصر للطيران للخطوط" أيمن نصر مساء أمس وتعيين رشدي زكريا بدلاً منه.
وأصيب ثلاثة مضيفين جويين بعد تعدي عدد من الركاب عليهم، وتم نقلهم إلى مستشفى مصر للطيران، واتهم المضيفون أمن الشركة القابضة لمصر للطيران باستئجار خارجين عن القانون، يعرفون محليًا بـ"البلطجية"، لفض اعتصامهم بالقوة، مؤكدين أن المعتدين كانوا يحملون "سنج وهراوات"، وهي أسلحة لا تكون متوفرة مع الركاب.
وكان العشرات من أطقم الضيافة الجوية بشركة "مصر للطيران" دخلوا في إضراب عن العمل مساء أمس وتجمعوا بمبنى الركاب 1 اعتراضا على عدم تنفيذ وزير الطيران الجديد والسابق لمطالبهم بإنشاء "قطاع خاص للضيافة لحل كافة مشاكلهم وتحسين أحوالهم المادية والمعيشية"، على حد قولهم.
وكان المضيفون الجويون عرضوا مطالبهم على الشركة منذ مايو/أيار الماضي، ونظموا وقفة احتجاجية أمام صالة السفر رقم 2، إلا أنه لم تتم الاستجابة لمطالبهم- كما يقولون- فأعلنوا أنهم سيبدأون في إضراب عن العمل يوم 7 سبتمبر/أيلول الجاري.