محمد راتب
القاهرة ـ الأناضول
استدعت وزارة الخارجية المصرية اليوم الأربعاء السفير الكندى فى القاهرة ديفيد دريك؛ احتجاجاً على قيام وزير خارجية بلاده "جون بيرد" بعقد لقاءات رسمية مع مسئولين إسرائيليين فى القدس الشرقية المحتلة خلال زيارة بيرد الأخيرة للمنطقة.
ويأتي ذلك في تصعيد جديد من الخارجية المصرية التي سبق أن استدعت يوم الاثنين الماضى القائم بأعمال سفارة كندا بالقاهرة لاستيضاح أسباب عقد بيرد هذه اللقاءات فى القدس الشرقية.
وفي تصريحات صحفية، قال عمرو رشدي المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية المصرية إنه تم خلال الاستدعاء التأكيد على رفض مصر لمثل تلك اللقاءات فى القدس الشرقية، باعتبارها "ترقى إلى حد إضفاء الشرعية على الوضع غير القانونى الذى تسيطر بموجبه إسرائيل على القدس الشرقية منذ احتلالها عام 1967، فضلاً عن أنها تعزز الموقف الإسرائيلى الرامى إلى فرض الحقائق على الأرض فى المدينة المحتلة".
كما تم خلال الاستدعاء "التنويه إلى أن هذا النهج (الكندي) لا يوفر البيئة المناسبة لاستئناف عملية السلام (بين الإسرائليين والفلسطينيين) طبقاً لقرارات الشرعية الدولية"، بحسب رشدي.
وكان الوزير الكندي قد التقى الأسبوع الماضي عدة مسئولين إسرائيليين بينهم وزيرة العدل الإسرائيلية في مكتبها بحي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة.
واعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية برام الله تصرف الوزير الكندي "خروجا على الأعراف والقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة التي تعتبر القدس الشرقية جزءا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة".
كما عبرت الجامعة العربية في بيان رسمي عن استيائها الشديد من تصرف الوزير الكندي، معتبرة أن هذا الموقف "يشكل انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي وللقرارات ذات الصلة الصادرة من مجلس الأمن والأمم المتحدة".
كما اعتبرت حماس - التي تدير حكومة في قطاع غزة - تصرف الوزير الكندي استمرارًا "لنهج الغرب في دعم إسرائيل المنحاز وتنكرًا لحقوق الشعب الفلسطيني"، بحسب بيان أصدرته في وقت سابق.