أمنية كريم
الإسكندرية - الأناضول
تصاعد الغضب في الإسكندرية المصرية بعد قيام السلطات بهدم أكشاك بيع الكتب القديمة والتراثية في أحد الشوارع الرئيسية بدعوى إعادة الانضباط للشارع للمحافظة الساحلية.
وقالت مراسلة وكالة "الأناضول": إن باعة الكتب التراثية والقديمة بشارع النبي دانيال "افترشوا الأرض" لعرض كتبهم للبيع على الأرصفة وفي الطريق، في إشارة تحدٍ للحملة الأمنية التي شنتها السلطات الأمنية، فجر اليوم الجمعة، وأزالت العديد من أكشاكهم.
وأكد الباعة أنهم يمتلكون رخصًا رسمية لمزاولة هذه المهنة من المحافظة، مطالبين الدولة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالأكشاك التي يتكلف بناء الواحد منها ألف دولار تقريبًا.
وقال مصطفى الورداني، 37 عامًا، أحد بائعي الكتب بشارع دانيال، للمراسلة: إنه فقد الآن مصدر رزقه الذي يمتلكه منذ 10 سنوات، فيما قال محمد عبد الجواد "ستيني" إنه يمارس هذه المهنة منذ زمن طويل، وطالب المحافظة بالتعويض عن الخسائر التي لحقت بتجارته.
وتدرس الرابطة التي أنشأها باعة الكتب سبل الرد على الحملة الأمنية، ويدرس المثقفون تنظيم وقفات احتجاجية للتنديد بحملة إزالة أكشاك بيع الكتب القديمة والتراثية بشارع النبي دانيال.
وقال أحمد عصمت، المدير التنفيذي لمؤسسة الإسكندرية للثقافة والسياحة، لمراسلة وكالة "الأناضول": "إن هذه الأكشاك وعددها 148 مرخصة، ويجب الحفاظ عليها وليس هدمها فهي لا تخدم الأغنياء الباحثين عن الكتب التراثية والنادرة فقط بل تخدم الطبقات الفقيرة بتقديم الكتب الدراسية لكلية الطب الغالية بأثمان رخيصة كما تقدم أيضا الكتب الدراسية الخارجية القديمة بأسعار زهيدة".
وطالب الناشط أحمد نصار، مدير مركز نصار لحقوق الإنسان بالإسكندرية، كافة القوى الثورية والوطنية لتنظيم مظاهرة احتجاجية بشارع النبي دانيال، فيما وصف العديد من المثقفين المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي من اتخذ هذا القرار بـ"الجهل".
وقال أحمد عبد الفتاح، المستشار بوزارة الآثار المصرية، إن ظاهرة بيع الكتب القديمة والتراثية بدأت في شارع النبي دانيال عام 1958 حتى بدأ هذا الشارع يتحول لمزار ثقافي سياحي عالمي. وطالب عبد الفتاح السلطات المصرية برعاية هذه الأكشاك أسوة بما يحدث في الدول الأوروبية لأنها تقدم أغلى السلع وهي الكتب بأرخص الأثمان.
وشدد المستشار بوزارة الآثار على أنه يؤيّد إزالة الأكشاك الأخرى للباعة الجائلين ومحلات الأطعمة الشعبية وتحويل السيارات لشارع جانبي حتى يتحول شارع النبي دانيال إلى مزار ثقافي سياحي.
وأكد مصدر أمني بمحافظة الإسكندرية لمراسلة "الأناضول" أن الحملة الأمنية كانت تستهدف إزالة الأكشاك من ميدان محطة مصر للسكك الحديدية بالإسكندرية ولم تستهدف شارع النبي دانيال بحد ذاته.
وكانت الأجهزة الأمنية والمحلية بمحافظة الإسكندرية شنّت، صباح اليوم الجمعة، حملة لإزالة أكشاك الكتب بشارع النبي دانيال بالإسكندرية، حيث تم تحطيم الأكشاك، وسادت حالة من الفوضى في المنطقة، وتراكمت أكوام من الكتب في الطريق، وذلك تنفيذًا لقرار من المحافظ الجديد.