إيمان عبد المنعم وهاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
دعا عدد من القوى المعارضة المعتصمة في ميدان التحرير بوسط القاهرة إلى مسيرات سلمية مساء الثلاثاء المقبل إلى قصر الاتحادية الرئاسي احتجاجًا على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي مؤخرًا والاستفتاء على مشروع الدستور المقرر في 15 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
جاء ذلك في بيان أصدرته تلك القوى ووصل مراسلة الأناضول نسخة منه اليوم الأحد.
ومن بين القوى الموقعة على البيان: حزب الدستور والتيار الشعبي المصرى وحزب التحالف الشعبى الاشتراكى والحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى وحزب المصريين الأحرار وحركة 6 أبريل.
وفي بيان منفصل، أعلن حزب الدستور الذي يقوده محمد البرادعي رفضه للاستفتاء على مسودة الدستور، معتبرًا أن الجمعية التأسيسية التي أعدت الدستور مطعون في شرعيتها أمام القضاء.
وحذر الحزب من أن "دعوة الرئيس للاستفتاء علي الدستور خطوة تدفع مصر نحو أزمة لم تشهدها البلاد من قبل على مدى تاريخها"، مضيفًا أن دعوة الرئيس للحوار مع القوى السياسية لا جدوى لها بعد تجاهل مطالب المحتجين.
وشدد "الدستور" في بيانه على تمسكه بمطالب جبهة الإنقاذ الوطني والتي تتمثل في العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل الإعلان الدستوري، والدخول في حوار وطني جاد بعد ذلك، والتوافق على لجنة تأسيسية ممثلة ومؤهلة تقوم بإعداد دستور يضمن حقوق كافة المصريين وحرياتهم ويؤسس لنظام ديمقراطي حقيقي.
وتضم الجبهة كلاً من أحزاب الوفد والناصري والتجمع والتحالف الشعبي وحزب المؤتمر وغد الثورة.
وأكد الحزب تصميمه على الاستمرار في العمل من أجل إسقاط مشروع الدستور الحالي بكل الوسائل السلمية الممكنة، وفي الدفاع عن الحقوق المشروعة التي رفعها الشعب المصري في ثورة 25 يناير 2011، بحسب البيان.
ومن جانبه تبنى التيار الشعبي الذي يقوده حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق موقف حزب الدستور.
وقالت هبة ياسين، المتحدث باسم التيار الشعبي، لمراسلة وكالة الأناضول إن "هناك اجتماعًا اليوم لجبهة الإنقاذ الوطني لإعلان خطة تحركها خلال الفترة القادمة وموقفها من الاستفتاء"، مشيرة إلى عدم استبعاد الدعوة لعصيان مدني وملاحقة قضائية لوقف الاستفتاء.
بينما صرح محمد عثمان، مسئول لجنة الاتصال السياسي بحزب مصر القوية الذي يتزعمه عبد المنعم أبو الفتوح، بأن الحزب لم يتخذ بعد موقفًا من الاستفتاء على الدستور، مشيرًا إلى أن هناك استطلاعًا لآراء أمانات الحزب قبل اتخاذ موقف نهائي.
وأضاف في تصريحات لمراسلة الأناضول أن الحزب سيعلن موقفه خلال يومين وسيبدأ بعدها بتشكيل جبهة مع الأحزاب المتوافقة معه في الرأي.
بينما دعا عدد من النشطاء السياسيين والائتلافات السياسية لمقاطعة الدستور ومنها اللجنة الشعبية للدستور المصري، حيث وصف محمود عبد الرحيم المنسق العام للجنة الدستور بأنه "طائفي ومشوه لأنه صدر عن جمعية مشكوك في وضعيتها القانونية والشعبية"، ودعا الجماهير إلى مقاطعته.
في المقابل قال عمر الفاروق، المتحدث باسم حزب الوسط، إن "الحزب يدشن حملة الآن لتوعية الجماهير بالدستور"، معلنًا موافقة الحزب على الدستور وإطلاق دعوة خلال الأيام القادمة للحوار مع الأحزاب لمناقشة أسباب رفضهم لدستور استجاب لكثير من مطالبهم.