حازم بدر
القاهرة ـ الأناضول
رحب الخارجية المصرية بدعوة واشنطن وموسكو لعقد مؤتمر دولي للبناء علي ما تم إقراره في وثيقة جنيف والعمل علي تشجيع النظام السوري والمعارضة علي التوصل لحل لإنهاء المأساة التي يعيشها الشعب السوري منذ أكثر من عامين.
وقال محمد عمرو وزير الخارجية المصري في بيان صادر عن الوزارة حصل مراسل وكالة الأناضول على نسخة منه اليوم "أن هذا المقترح يتماشي مع المبادرة المصرية (المبادرة الرباعية) وما تقوم به مصر من تحرك علي الصعيدين الدولي والإقليمي للتوصل إلي حل يحقق تطلعات الشعب السوري في الديمقراطية والحرية والكرامة، ويقي سوريا ويلات الاحتراب الداخلي ويؤمن وحدة وسلامة أراضيه ".
وأعرب عمرو عن "استعداد مصر للعمل مع قيادات المعارضة السورية وجميع الأطراف المعنية لضمان تحقيق المؤتمر لأهدافه بما في ذلك الاتفاق علي تشكيل حكومة انتقالية تتمتع بصلاحيات كاملة تتولي إدارة المرحلة الانتقالية في سوريا.
واتفاق جنيف حول سوريا وضعته مجموعة العمل حول سوريا (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وتركيا ودول تمثل الجامعة العربية) في 30 يونيو/حزيران 2012، وتقضي بحل الأزمة سلميا عبر عملية سياسية تتضمن إجراء انتخابات برلمانية وتعديلات دستورية، غير أنها لم تشر إلى رحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد.
ويتشابه مع هذا الاتفاق في الهدف المبادرة الرباعية التي طرحها الرئيس المصري محمد مرسي خلال القمة الإسلامية الاستثنائية التي عقدت في مكة المكرمة أغسطس/ أب الماضي، وتنص على تشكيل لجنة اتصال تضم كل من مصر والسعودية وتركيا وإيران للتوصل إلى حل الأزمة سلمياً بعيداً عن التدخل الأجنبي، مع وقف فوري لأعمال العنف.
وقال مرسي أمس إن المبادرة الرباعية لحل الأزمة السورية يجب أن تضم ممثلا عن نظام بشار الأسد، وذلك خلال اجتماع عقده مع نظيرته البرازيلية ديلما روسيف في القصر الرئاسي بالعاصمة البرازيلية برازيليا، دعت خلاله الأخيرة إلى وقف فوري لإطلاق النار في سوريا، وبدء عملية سياسية بدعم دولي لحل الأزمة في البلد العربي.
ويأتي الموقف المصري الأخير متطابقا مع مواقف عربية صدرت خلال الساعات الماضية، وأعربت عن ترحيبها بالجهود الدبلوماسية لحل الأزمة السورية.
ودعت الجزائر اليوم الخميس إلى دعم الجهود الداعية لحل سياسي للأزمة في سوريا وفق اتفاق جنيف، معتبرة أن هذا الحل هو "المخرج الوحيد" للأزمة في هذا البلد العربي.
كما رحب الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي اليوم بالتفاهم الروسي الأمريكي الأخير بشأن إيجاد حل سياسي للأزمة السورية المستمرة منذ أكثر من عامين، داعيا الحكومة والمعارضة في سوريا إلى التجاوب مع دعوتهما إلى عقد مؤتمر دولي.
والثلاثاء الماضي أعلن وزيرا الخارجية الأمريكي جون كيري، والروسي سيرجي لافروف، إن "روسيا والولايات المتحدة اتفقتا في محادثات على محاولة ترتيب مؤتمر دولي لإنهاء الصراع في سوريا".
ومنذ مارس/ آذار 2011 تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عاما من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية.
وتسبب الصراع المسلح بين قوات الأسد وقوات المعارضة في مقتل أكثر من 70 ألف شخص معظمهم مدنيون، بحسب بيانات حديثة للأمم المتحدة، فضلا عن الجرحى والمفقودين والمعتقلين والنازحين واللاجئين والدمار الواسع الذي لحق بكل المحافظات.