عبد الرحمن فتحي - هبة زكريا- أحمد إمام
القاهرة - الأناضول
التقى سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة - الحاكم في مصر - مساء السبت قياديين اثنين بجبهة الإنقاذ التي تضم قوى معارضة رئيسية لبحث الأزمة الحالية التي تمر بها البلاد، وهو أول لقاء معلن منذ بداية الأزمة السياسية الأخيرة في البلاد قبل نحو 3 أشهر.
وقال "مراد علي" المستشار الإعلامي لحزب الحرية والعدالة إن "لقاء جمع مساء السبت سعد الكتاتني، رئيس الحزب وكلاً من محمد البرادعي رئيس حزب الدستور والسيد البدوي رئيس حزب الوفد" وهما ممثلان عن جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة.
وأوضح في بيان صحفي وصل لمراسل الأناضول نسخة منه أن اللقاء جاء بطلب من البرادعي والبدوي، وتناول الوضع السياسي الراهن؛ حيث تمت مناقشة سبل الخروج من حالة الاستقطاب التي تعيشها البلاد الآن، لكن اللقاء لم يسفر عن شيء محدد، حسب قوله.
ووصف "علي" اللقاء بأنه "خطوة إيجابية في الطريق الصحيح"، مشددًا على أنه لقاء لا علاقة له بالمبادرة التي قدمها مؤخرا حزب النور ولم يتطرق إليها من "قريب أو بعيد".
في سياق متصل، قال الكتاتني على موقعه الرسمي: "التقيت اليوم بالدكتور محمد البرادعي والدكتور السيد البدوي لتبادل وجهات النظر حول الوضع السياسي الحالي، ولم نتطرق من قريب أو من بعيد لمبادرة حزب النور".
وفي وقت لاحق، قال بيان لحزب الحرية والعدالة، حصل مراسل الأناضول على نسخة منه، إن المجتمعين اتفقوا "علي استكمال الحوار والحفاظ علي قنوات الاتصال مفتوحة للوصول لما يحق صالح الوطن والمواطنين"
وكان حزب النور قد دعا في مبادرته التي طرحها نهاية الشهر الماضي إلى نبذ العنف ولم الشمل وتشكيل حكومة ائتلاف وطني تضم وزراء تكنوقراط وآخرين سياسيين واختيار نائب عام وفق الدستور الجديد للبلاد.
من جانبه، قال حسين إبراهيم القيادي في حزب الحرية والعدالة في تصريح إعلامي اليوم إن الحزب "يجري حوارات مع مختلف القوى السياسية من أجل التنسيق والتحالف، وحين يتم التوصل لنتائج محددة من الحوار سيتم الإعلان عنها".
ومن جانبه قال عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، في تصريحات لمراسلة الأناضول إن هذا اللقاء "ليس الأول الذي يجمع الكتاتني بقيادات من جبهة الإنقاذ".
وحول ما إذا كان الاجتماع يتعلق بالمشاركة في الحوار الوطني الذي دعت إليه الرئاسة، قال العريان: "ليس لنا علاقة بالرئاسة، بل ندعو أن تستقل تمامًا عن أية أحزاب، وإنما هذا جهد الحرية والعدالة، في الوفاء والالتزام بتعهداته".
وتابع "أكدنا من قبل أننا نمد أيدينا ونفتح صدورنا وعقولنا للحوار والتواصل مع الجميع دون شروط مسبقة، ونتمنى أن تتولى كل الأحزاب والقوى السياسية مسئوليتها في بناء مؤسسات الوطن ودعم اقتصاده واستقراره".
وعلى الجانب الآخر قال خالد داود المتحدث الرسمي باسم جبهة الإنقاذ، في تصريحات صحفية إن اجتماعًا بين الكتاتني والبدوي والبرادعي عقد بمنزل الأخير، مشيرًا إلى أن هذا الاجتماع كان خاصا دون أن يفصح عن نتائجه.
واعتبر المتحدث الرسمي باسم حزب النور الإسلامي، نادر بكار، في تصريحات صحفية أن هذا اللقاء أحد ثمار مبادرة حزب النور التي تم طرحها مؤخرا، مطالبا بإعلان نتائج هذا اللقاء "بمنتهى الشفافية".
وعقدت الرئاسة المصرية جلسة حوار وطني نهاية الشهر الماضي قاطعتها جبهة الإنقاذ التي وضعت مجموعة من الشروط للعدول عن موقفها أبرزها تشكيل حكومة إنقاذ وطني.