إيمان عبد المنعم
القاهرة- الأناضول
قال مصدر مقرب من مؤسسة الرئاسة المصرية إنه لا نية لديها لاتخاذ إجراءات استثنائية تجاه الرئيس المصري السابق وأعوان نظامه.
وشدد المصدر على أن "الرئاسة تحترم القانون والدستور وستتخذ كافة الإجراءات التي ينص عليها القانون والدستور الجديد"، مشيرًا إلى "إمكانية إعادة المحاكمة في حال توافر أدلة جديدة".
وكان عدد من النشطاء السياسيين طالبوا، الإثنين، عقب صدور حكم قضائي بإخلاء سبيل الرئيس السابق حسني مبارك بإجراء استفتاء شعبي على إجراء "محاكمات استثنائية للفاسدين والمتهمين في قضايا قتل التظاهرين إبان أحداث ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011".
وحول الرأي القانوني في إجراء مثل هذه المحاكمات، قال المستشار منير عبد القدوس، نائب رئيس مجلس الدولة، إن "المحاكمات الاستثنائية أمر غير جائز في الوقت الراهن".
وأضاف، في تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول للأبناء: "كافة المتهمين من رجال النظام السابق اكتسبوا مركزًا قانونيًا بعد محاكمتهم أمام القضاء الطبيعي ولا يجوز بعد ذلك إخضاعهم لمحاكمات استثنائية بجانب أن الدستور الجديد نصّ علي منع المحاكمات الاستثنائية".
وأوضح عبد القدوس، العضو في اللجنة القضائية لمؤسسة الرئاسة، أن "المحاكمات مازالت قائمة وفي حال توافر أدلة جديدة في القضايا سيتم إعادتها".
وقررت محكمة مصرية، الإثنين، قبول التظلم المقدم من مبارك على قرار حبسه احتياطيًّا بقضية قتل المتظاهرين في أحداث ثورة يناير، وقضت بإخلاء سبيله بضمان محل إقامته، "ما لم يكن محبوسًا على ذمة قضايا أخرى".
وبحسب مصادر بالنيابة العامة فإنه لن يطلق سراح مبارك وسيبقى محبوسًا على ذمة 3 قضايا فساد مالي جارٍ التحقيق معه فيها.
ووفقًا للطلب الذي تقدم به محامي مبارك للمحكمة فإن المدة القانونية لحبس مبارك احتياطيًا على ذمة قضية قتل المتظاهرين انتهت في 12 أبريل/ نيسان الجاري، نظرًا لأن قرار حبسه احتياطيًا على ذمة القضية نفسها صدر في 13 أبريل/نيسان 2011، حيث إن القانون المصري حدد الحد الأقصى للحبس الاحتياطي في قضية القتل بعامين.
وتنحت، السبت الماضي، المحكمة التي كانت تنظر إعادة محاكمة مبارك ونجليه ووزير داخليته ومساعديه عن استكمال نظر قضيتين جنائيتين متعلقتين بقتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير/كانون الثاني عام 2011 والفساد، وقررت إعادتهما إلي محكمة الاستئناف لتحديد دائرة جديدة لنظرهما، نظرًا لاستشعار رئيس المحكمة "الحرج" من الاستمرار فيها، وفق نص القرار.