عبد الرحمن فتحي
القاهرة – الأناضول
قالت مصادر مطلعة بجماعة الإخوان المسلمين إن هناك منافسة قوية بين كل من عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، التابع للجماعة، وسعد الحسيني القيادي بـ"الإخوان" على تولي منصب رئاسة الحزب خلفًا للرئيس المصري الجديد محمد مرسي الذي استقال من رئاسة "الحرية والعدالة" مساء أمس الأحد.
وأضافت المصادر لوكالة الأناضول للأنباء أن قيادات بالجماعة يدعمون تولي الحسيني لرئاسة الحزب "نظرًا لما يتمتع به من التزام تنظيمي كبير داخل الإخوان ولعدم حيدته عن الاتجاه العام للجماعة في كافة القضايا".
وطبقًا للمصادر نفسها، يرجح عدد من قيادات الحزب تولي العريان للمنصب "لقدرته العالية على التوافق مع الآخرين ولتمتعه بقبول نسبي لدى القوى السياسية الأخرى"، حيث يحسب على التيار الإصلاحي أو المنفتح بالجماعة.
وكشفت المصادر أن الاتجاه للدفع بالحسيني لرئاسة الحزب هو الأرجح للتنفيذ لا سيما مع حاجة الجماعة للعريان لشغل إحدى الحقائب الوزارية في الحكومة المقبلة.
وكان عصام العريان وسعد الحسيني عضوين سابقين بمكتب إرشاد الجماعة، واستقال الأول من عضوية المكتب ليشغل منصب نائب رئيس الحزب الذي تم تأسيسه العام الماضي فور نجاح ثورة يناير مباشرة، بينما استقال الثاني بعد انتخابه عضوًا بالمكتب التنفيذي للحزب.
وفي السياق ذاته ذكرت المصادر أن هناك اتفاقًا بين قيادات الجماعة و"الحرية والعدالة " على أن يتم تصعيد الأمين العام المساعد للحزب حاليًا أسامة ياسين، ليشغل منصب الأمين العام، وهو المنصب الشاغر منذ انتخاب سعد الكتاتني رئيسًا لمجلس الشعب، الغرفة الأولى للبرلمان، والذي أصدر المجلس العسكري الحاكم قرارًا بحله بناءً على حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان انتخاب الثلث الفردي لأعضائه.
ولم يعلن "الحرية والعدالة" حتى الآن عن موعد إجراء انتخاباته الداخلية لاختيار رئيس وأمين جديدين للحزب.
أعلنت جماعة الإخوان المسلمين مساء أمس استقالة محمد مرسي من جميع مناصبه بحزب الحرية والعدالة المنبثق عنها بعد إعلان فوزه برئاسة الجمهورية، وذلك التزامًا بما وعد به أثناء إجراء الانتخابات ليكون "رئيسًا لكل المصريين".
عف/صغ/حم