آية الزعيم
فيديو: راتب الصفدي
تصوير بلال جاويش
بيروت-الأناضول
"(مشوار) هو بانوراما إنسانية وجودية محاطة بإشكاليات وانتماءات وشخصيات قدموا تضحيات ونذروا حياتهم من أجل الإنسانية".. هذا ما وصف به الفنان والكاتب اللبناني يوسف غزاوي معرضه التشكيلي الجديد بالعاصمة بيروت، والذي حمل اسم "مشوار".
ويتضمن المعرض، الذي يستمر في الفترة من 11 إلى 15 فبراير/ شباط الجاري، 36 لوحة مرسومة بريشة غزاوي، تروي كل واحدة منها قصة مختلفة لمن يعتبرهم "أبطالاً للإنسانية".
ولفت غزاوي إلى أن لوحاته المعروضة هي عن "وجوه تركت أثرًا عبر الزمان تدعونا إلى التأمل والتحدي وتعلن عن وجودها باستمرار"، معتبرًا أن "هذه الوجوه ليست من خياله وإنما من أرض الواقع لأشخاص معروفين أمثال غاندي، نيلسون مانديللا، محمود درويش، فريد الأطرش، فيروز وأبطال فلسطين".
وأراد غزاوي، أن يكون هذا المعرض بمثابة "تحية ووفاء لمشوارهم المليء بالأحداث المشرفة".
"مفاتيح العودة" من بين لوحات المعرض وتصور يدًا لامرأة عجوز تمسك مفاتيح، وقال غزاوي عن هذه اللوحة إنها "تعبر عن ثقتنا الكاملة بالعودة إلى فلسطين حيث أردت أن أشير من خلال المفاتيح التي تفتح الأبواب إلى أنها سوف تفتح فلسطين المحتلة قريباً".
واختار الفنان اللونين الأبيض والأسود في هذه اللوحة لـ"الدلالة على الفترة الزمنية القديمة"، ولفت إلى أن "البعض يحاول أن ينسينا القضية الفلسطينية لذلك أردت تسليط الضوء عليها للتأكيد على أننا لن ننسى وسوف نعود إلى فلسطين".
وأضاف غزاوي أن المعرض هو امتداد لكتابه "غرنيكا الخيام"، وهو سيرة ذاتية لمشوار حياته يتحدث به عن طفولته في منطقة الخيام (جنوب لبنان) ومجيئه إلى بيروت إضافة لمراحل دراسته في لبنان وأوروبا.
يشار إلى أن "الخيام" هي قرية لبنانية سكانها حوالي 35 ألف نسمة، تقع على تلة من تلال جبل عامل جنوب لبنان مشرفة على مثلث الجليل الأعلى وهضبة الجولان وغور الأردن ترتفع عن سطح البحر ما يقارب 750 مترًا يوجد فيها معتقل الخيام الذي حوله الإسرائيليون من ثكنة عسكرية بناها الفرنسيون إبان انتدابهم للمنطقة إلى سجن، ويوجد فيها متحف حربي من زمن الانتداب دمرته إسرائيل خلال حربها على لبنان في يوليو/ تموز 2006.
ويوسف غزاوي هو فنان وكاتب لبناني ولد عام 1956، وتخرج بتقدير امتياز من قسم الفنون الجميلة بجامعة لبنان عام 1983، قبل أن يحصل على شهادة الدكتوراة العملية والنظرية من معهد الفنون الجميلة بباريس الذي درس فيه لثماني سنوات، وتعرض مرسمه للتدمير وفقد عديدًا من لوحاته أكثر من مرة في غارات إسرائيلية على الجنوب اللبناني أعوام 1977، 1983، و2006.