حمزة تكين
بيروت ـ الأناضول
قال علماء ومشايخ لبنانيون إن "الدعوات التي أطلقها الشيخ أحمد الأسير في مدينة صيدا (جنوب) والشيخ سالم الرافعي في مدينة طرابلس (شمال) وإعلان التعبئة العامة في صفوف الراغبين للمشاركة في القتال ضد النظام السوري، هي مجرد آراء فردية لا ترقى لمستوى الفتوى الشرعية".
وأكد رئيس هيئة العلماء المسلمين في لبنان الشيخ أحمد العمري أن "ما دعا إليه الشيخ سالم الرافعي (مساء الإثنين) لتعبئة الشباب السني والتوجه إلى سوريا للمشاركة في القتال ضد النظام السوري، هو رأي شخصي بحت" .
وتابع العمري في تصريح خاص لمراسل وكالة الأناضول أن "الرافعي لم يتكلم بصفته الرسمية ولا باسم هيئة علماء المسلمين في لبنان".
ولفت إلى أنه أجرى اتصالا هاتفيا بالرافعي الذي أكد له أن ما دعا إليه هو رأي شخصي لا يلزم أحدا، بحد قوله.
وقال العمري إن "الهيئة بصدد الاجتماع غدا الأربعاء للإعلان عن موقف موحد ورسمي في هذا الشأن".
من جانبه، قال أمين الفتوى في طرابلس الشيخ محمد إمام، إن "ما صدر عن بعض المشايخ اللبنانيين بإعلان التعبئة العامة في الشارع السني لنصرة السوريين الذين يقاتلون الجيش النظامي، ليس بفتوى شرعية بل مجرد رأي حماسي وردة فعل".
واعتبر الشيخ إمام أن "هذا الرأي لا يستند إلى قواعد العلم الشرعي ولا يحقق المصلحة العامة للشارع السني".
وحول إمكانية تجاوب الشباب السنة مع الدعوة للقتال في سوريا، لم يتوقع إمام "تجاوبا جماعيا أو منظما"، مشيرا إلى أن "التجاوب مع مثل هذه الدعوة سيكون فرديا ومحدودا" .
ورأى الشيخ إمام أن "هذه الآراء تأخذ منحى تصاعديا في ظل الواقع اللبناني المتوتر".
وقال "كان من الأجدى على أصحاب الآراء التصعيدية عدم التصريح بمثل هذه الآراء التي ستزيد الأمور تعقيدا في المنطقة عامة ولبنان خاصة" .
ودعا الشيخ إمام إلى "ضرورة تحصين الداخل اللبناني من كل الأطراف والقوى وعدم المساهمة في نقل الأزمة السورية إلى لبنان"، مطالبا أيضا بـ"وقف مشاركة بعض الأطراف اللبنانية في القتال العسكري في سوريا".
كما حمل الدولة والمسؤولين اللبنانيين "مسؤولية تحقيق هذا الأمر من أجل سحب الذرائع من الأطراف الأخرى التي تدعو للمشاركة في القتال العسكري في سوريا".
ودعا شيخان لبنانيان من أهل السنة الشباب اللبناني مساء أمس إلى دخول محافظة حمص السورية الحدودية؛ لمساعدة قوات المعارضة على قتال قوات نظامية سورية يدعمها مقاتلون من حزب الله اللبناني، على حد قول أحدهم.
ففي مؤتمر صحفي الإثنين، أعلن إمام مسجد بلال بن رباح في مدينة صيدا، أحمد الأسير، عن تشكيل "كتائب المقاومة الحرة انطلاقا من صيدا".
وأعلن الشيخ سالم الرفاعي من طرابلس عن "إرسال الدعم من رجال وسلاح إلى إخوتنا أهل السنّة في القصير" السورية.
وطلب الرفاعي، في اجتماع بمنزله أمس "من جميع شباب السنّة الجهوزية التامة لإرسال أول دفعة للواجب الجهادي في القصير".