مصطفى حبوش
غزة ـ الأناضول
نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بجنوب قطاع غزة مسيرة اليوم منددة بالقصف الإسرائيلي للعاصمة السورية دمشق.
وأفاد مراسل الأناضول للأنباء أن العشرات من الفلسطينيين تجمعوا أمام "قلعة برقوق" بمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة بدعوة من الجبهة الشعبية، للتنديد "بالقصف الإسرائيلي للعاصمة السورية دمشق".
وحمل المتظاهرون خلال المسيرة الأعلام الفلسطينية ورايات الجبهة الشعبية، وأعلام النظام السوري، وصوراً للأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، بالإضافة إلى لافتات كتب على بعضها "هنيئاً للجامعة العربية بالدعم الإسرائيلي لموقفها من الأزمة السورية"، و"فليكن شعار الجيش العربي السوري القصف بالقصف وتل أبيب مقابل دمشق"، و"لن تمر جريمة العدو الصهيوني وستبقى سوريا أرضا وشعباً عصية على الانكسار".
وخلال وقوف المتظاهرين أمام "قلعة برقوق" بمدينة خانيونس حاصر عدد من رجال الشرطة التابعة لحكومة غزة موقع التظاهرة وطلبوا من المتظاهرين إخلاء المكان وإيقاف المسيرة ولكن المتظاهرين لم يستجيبوا لذلك، فتدخل العشرات من عناصر الشرطة وبدءوا بتفريق المتظاهرين بـ"العصي والهراوات" ما أدى لإصابة ثلاثة متظاهرين بجروح في الرأس، بحسب مراسل "الأناضول".
واعتقلت الشرطة عدد من المتظاهرين ومن بينهم المصابين الثلاثة، وتم الإفراج عنهم بعد أقل من ساعة على الاحتجاز.
كما اعتدى بعض عناصر الشرطة على عدد من الصحفيين والمصورين واعتقلوا اثنين منهم وهم المصور الفوتوغرافي إياد البابا، والمصور التلفزيوني محمد أبو طه، وتم الإفراج عنهم بعد قال من ساعة على الاحتجاز، بحسب مراسل الأناضول.
من جانبه، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر:إن "اعتداء الشرطة الفلسطينية على المتظاهرين والصحفيين مدان ومرفوض ويأتي في إطار قمع الحريات العامة والتعدي على حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي".
وأضاف مزهر في تصريح لمراسل "الأناضول" للأنباء " أن "حق التظاهر مكفول وفق القانون وما جرى هذا اليوم مخالف للقانون ويعكس سياسة قمعية من قبل الحكومة في غزة التي من المفترض أن تتراجع عن هذه السياسات وتطلق الحريات".
وفي معرض رده على سؤال حول دعم المسيرة لرئيس النظام السوري، قائلاً "المسيرة خرجت للتنديد بالعدوان الإسرائيلي على سوريا وللتضامن مع الشعب السوري البطل".
ولم يتسن لمراسل "الأناضول" الحصول على تعقيب من وزارة الداخلية في حكومة غزة على الحادث، لكن المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية قال في تصريح صحفي وزع على الصحفيين مساء اليوم "نعتذر عما قام به أفراد من الشرطة الفلسطينية مساء اليوم من تعامل خشن مع بعض الصحفيين أثناء تغطيتهم الإعلامية لفعالية في محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة".
وبحسب التصريح "قام المكتب الإعلامي للداخلية منذ اللحظة الأولى بمتابعة الموقف ومعالجته على الفور وتوجه الناطق باسم الوزارة إسلام شهوان لمكان الحادث ولمقر الشرطة وقدم الاعتذار للزملاء الصحفيين الذين تم اعتقالهم".
وتابع: "ما زال المكتب الإعلامي للوزارة يتابع ما حدث لضمان عدم تكراره ومحاسبة المسئولين عما حدث، وإنصاف الزملاء الصحفيين".
وعقب الإفراج عن الصحفيين الذين تم اعتقالهم خلال المسيرة، نظم العشرات من زملائهم وقفة في مدينة غزة احتجاجاً على ما حدث، ورفع الصحفيين في الوقفة لافتات كتبوا عليها "تسقط سياسة قمع الحريات"، و"كفى محاولات لتزوير الحقيقية", و"كفى لسياسة تكتيم الأفواه".
والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هي احدى فصائل المقاومة الفلسطينية الداعمة للنظام السوري، بحسب ما جاء في تصريح القيادية بالجبهة ليلى خالد في وقت سابق لمراسل الأناضول.
ونفذت إسرائيل، فجر الأحد، ثاني غارة جوية لها خلال يومين، في ضربة هزت العاصمة دمشق بسلسلة من الانفجارات القوية أدت إلى اشتعال النيران.
وفي وقت التزمت فيه إسرائيل الصمت، قالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، إن "الانفجارات نجمت عن قصف صاروخي إسرائيلي استهدف - على ما يبدو - مقر الفرقة الرابعة للجيش السوري على جبل "قسيون" المطل على العاصمة، ومركز البحوث العلمية في منطقة "جمرايا" بريف دمشق، إضافة إلى مقر ألوية الحرس الجمهوري بريف دمشق.
من جانبها، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن المعلومات الأولية أفادت بأن هذه الانفجارات ناجمة عن اعتداء إسرائيلي بالصواريخ على مركز البحوث العلمية في جمرايا.
وجاءت الغارة الإسرائيلية على سوريا، بعد يوم من تصريح مسؤول إسرائيلي بأن تل أبيب شنت غارة جوية استهدفت من خلالها شحنة صواريخ في سوريا كانت في طريقها لحزب الله اللبناني.