محمد حويلة
بيروت ـ الأناضول
عشية الذكرى الـ 65 لنكبة فلسطين، نفذ اللاجئون الفلسطينيون في لبنان "مسيرة العودة إلى فلسطين بحرا"، ضمن برنامج إحياء فعاليات ذكرى النكبة الذي تنظمه فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.
وبمراكب صيد توجه عشرات الفلسطينيين الذين توافدوا من مخيماتهم في مختلف أنحاء لبنان، إلى شواطئ مدينة صور(جنوب لبنان) حيث تحركوا منها لتخوم المياه الإقليمية الفلسطينية رافعين أعلام دولتهم ومرددين هتافات وشعارات تدعو إلى العودة لفلسطين.
وقد رافقت المسيرة تدابير أمنية مشددة لقوات خفر السواحل اللبنانية التي سيرت دوريات جابت الشواطئ.
وألقيت كلمات عند رصيف ميناء صور شدّدت على ضرورة التمسك بحق العودة.
وأشار ممثل منظمة التحرير الفلسطينية مسؤول الجبهة الشعبية في لبنان أحمد مراد إلى أن المسيرة "تعبير واضح عن إصرار الشعب الفلسطيني بكل فئاته على العودة".
وفيما انتقد مراد "التخاذل العربي" بخصوص القضية الفلسطينية، اعتبر أن "المقاومة وحدها هي التي ستحقق العودة (عودة اللاجئين الفلسطينيين من دول الشتات إلى أراضيهم التي هجرهم الاحتلال الإسرائيلي منها عام 1948)" داعيا كافة القوى الفلسطينية "لتفعيل ملف القضية الفسطينية للضغط بكافة الاتجاهات وصولا للمحافل الدولية التي لا تفهم إلا لغة القوة"، على حد قوله.
ويقيم في لبنان منذ الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين عامي 1948 و1967 نحو 435 ألف لاجئ فلسطيني مسجلين لدى الأونروا (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين)، من بين 5 مليون لاجئ موزعين على عدة دول (الأردن ولبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية).
ويحيي الفلسطينيون ذكرى ما يسمونها بـ "النكبة" في 15 من مايو/أيار كل عام (وهي توافق ذكرى قيام دولة إسرائيل)، بندوات ومحاضرات ووقفات احتجاجية تأكيداً منهم على التمسك بحق العودة، وارتباطهم بأرضهم التي رحل عنها آباؤهم وأجدادهم عام 1948، وللتذكير بما حل بهم من "مأساة إنسانية وتهجير وتشريد وقتل" في ذلك العام.