مازن عبد الحميد- ولاء وحيد- سيد عبد اللاه
بورسعيد (مصر)- الأناضول
انطلقت، بعد صلاة الجمعة، 3 مسيرات للمعارضة في مدينة بورسعيد، إحدى مدن قناة السويس شمال شرق مصر، للمشاركة في "جمعة الخلاص"، التي تدعو إلى حكومة إنقاذ وطني وتعديل الدستور والقصاص لضحايا العنف الذي شهدته المدينة في الأيام الأخيرة.
وبحسب مراسل "الأناضول" في بورسعيد (المدخل الشمالي لقناة السويس)، التي وقع فيها أكثر من 40 قتيلاً ومئات المصابين، في اشتباكات بين متظاهرين والشرطة الأسبوع الماضي، انطلقت المسيرات الثلاث من مساجد مريم والعباسي والشعراوي بمشاركة الآلاف، رغم سقوط الأمطار بغزارة، معظمهم من المعارضين لنظام الرئيس محمد مرسي.
وارتفع سقف مطالب بعض المشاركين إلى الدعوة إلى إسقاط النظام، رافعين صور قتلى الأحداث الأخيرة، ومشيرين بأصابع الاتهام لنظام مرسي.
وعند مرور المسيرة بسجن بورسعيد اخترقت حواجز الجيش المحيطة به، وهتفت ضد وزير الداخلية، محمد إبراهيم، قبل انسحاب المتظاهرين من تلقاء أنفسهم لاستكمال طريقهم في شوارع المدينة.
وكان من اللافت وجود هتاف "الشعب يريد دولة بورسعيد"، في إشارة إلى حالة الاحتقان التي تعانيها المدينة من الحكومة.
وفي مدينة الإسماعيلية المجاورة، حالت غزارة الأمطار الرعدية المصاحبة بكرات الجليد عن خروج المسيرات في موعدها بعد صلاة الجمعة.
وقال سمير صبري، منسق الشباب بجبهة الإنقاذ المعارضة بالإسماعيلية، إن المتظاهرين سيخرجون في مسيرات عقب تحسن نسبي في الأحوال الجوية خلال الساعات المقبلة، وسيطالبون بالقصاص لضحايا العنف، ورفع حالة الطوارئ المفروضة منذ أيام على مدن قناة السويس (بورسعيد والإسماعيلية والسويس).
ومن ناحيتها، كثّفت قوات الجيش الثاني الميداني من إجراءاتها الأمنية لتأمين مجرى قناة السويس الملاحي ذي الأهمية الاستراتيجية العالمية؛ تحسبًا لاندلاع أي أعمال عنف.
وفي مدينة السويس، عند المدخل الجنوبي للقناة، لم الأمطار الشديدة والرعد مئات المتظاهرين من الاحتجاج والتظاهر بميدان الأربعين للمطالبة بذات المطالب المرفوعة في بورسعيد والإسماعيلية،
وحمل بعض المشاركين فى المسيرة الأكفان وهم يتجهون إلى مبنى ديوان عام محافظة السويس، كرمز للسلطة الحاكمة، وإلى مقر الحاكم العسكرى، مرددين أبرز هتافات الثورة المصرية "عيش، حرية، عدالة اجتماعية".
وعلى الصعيد الأمني أعلنت قوات الجيش حالة الاستنفار بكافة المنشات الحيوية والمباني الشرطية وبطول المجرى الملاحى لقناه السويس، بينما غابت قوات الشرطة عن محيط شوارع السويس.