إيمان عبد المنعم، أحمد المصري
الدوحة - الأناضول
رحّب وائل مرزا، مستشار رئيس الحكومة السورية المؤقتة غسان هيتو، بدعوة تركيا لمنح الحكومة المؤقتة مقعد سوريا بالأمم المتحدة.
وكشف، في مؤتمر صحفي على هامش القمة العربية المنعقدة في قطر، عن جهود تقوم بها بلاده في هذا الصدد، معتبرًا تسلم الائتلاف اليوم مقعد سوريا في الجامعة العربية، "خطوة هامة ومطلوبة على طريق حصولهم على المقعد الأممي".
وكان وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، قال، خلال كلمته بالقمة العربية الرابعة والعشرين المقامة، اليوم الثلاثاء وغدًا بالعاصمة القطرية الدوحة، إن بلاده ستسعى لحصول الحكومة السورية المؤقتة على مقعد سوريا بالأمم المتحدة.
وفي تعليقه على التصريح التركي، قال مرزا: "مندوبنا في الأمم المتحدة يقوم بنشاطات فعلية منذ يومين في هذا الإطار؛ لأن هناك سلسلة معينة كما تعلمون في عالم الدبلوماسية والقانون الدولي، للحصول على مقعد سوريا في الأمم المتحدة كان من شروطها، بدايةً الحصول على مقعد سوريا في الجامعة العربية، وكان هذا شرطًا رئيسيًّا وقد حققنا هذا الشرط".
وذكر مرزا أن "هناك اجتماعات مع بعض الدول الكبرى الأعضاء في مجلس الأمن، للانتقال إلى الخطوة التالية وهي الحصول على مقعد سوريا في الأمم المتحدة".
وفي رده على سؤال للأناضول، خلال المؤتمر الصحفي، بشأن ما إذا كانت مسألة مقعد سوريا في مجلس الأمن تم طرحها خلال الاتصالات الروسية الأمريكية فيما يخص الأزمة السورية، قال: "لا أريد أن أتكلم عن الاتصالات التي تجرى، وأدعي المعرفة بها كلها، ولكن اتصالاتنا التي نقوم بها مع الجانب الأمريكي نطالب خلالها بدعمنا في هذا الصدد، وهناك وعود في هذا الاتجاه".
وفيما يتعلق بالجهود الجارية لإثناء معاذ الخطيب، رئيس الائتلاف المعارض، عن الاستقالة، أعرب عن تفاؤله بتراجع الخطيب.
واعتبر مرزا أن "وجود الخطيب هنا اليوم على رأس الائتلاف الوطني، وإلقاءه الكلمة باسم الشعب السوري، كل هذا يثبت أنه موجود معنا لإكمال دوره الممتاز، دوره الرئيسي في الائتلاف الوطني".
وحول ما إذا كان هذا بمثابة تأكيد رسمي لتراجعه عن الاستقالة، قال :"أنا لا أريد أن أتحدث باسمه ولكن محادثاتنا معه وفعله يأتي في هذا الإطار (التراجع عن الاستقالة)".
وردًا على سؤال بشأن ما إذا كان الائتلاف سيعول على القمة اليوم في إصدار قرار بدعم الائتلاف ماليًّا، لمساعدته في تدبير ميزانية يقوم عبرها بتدبير شؤون المناطق المحررة، ولا سيما بعد تشكيل الحكومة المؤقتة، قال مرزا: "سوريا بلد غني بالموارد".
وأوضح: "نحن حسب البرنامج الحكومي الذي نقوم به، قمنا بعملية إحصاء للموارد الموجودة في المناطق المحررة، سنبدأ بالاعتماد الذاتي على هذه الموارد وهي ليست قليلة، بالإضافة لذلك هناك الأموال المجمدة للنظام السوري في الدول العربية والدول الأجنبية، وابتداءً طالبنا إخوتنا في الدول العربية كالتزام أولي بالإفراج عن هذه الموال المجمدة، هذا بخلاف المساعدات التي وعدنا بها، بهذه الخطوة العملية نعتقد أنها يجب أن تفرض أخلاقيًّا وسياسيًّا ودبلوماسيًّا، على المتعهدين الوفاء بهذه التعهدات".
وبشأن كيفية تعامل الحكومة السورية مع "المجاهدين" الذين دخلوا الأراضي السورية لمعاونة الجيش الحر، قال مرزا، خلال نفس المؤتمر الصحفي: "الشيخ معاذ الخطيب ذكر قاعدة، بالنسبة لنا من يرفع السلاح في وجه النظام السوري ليدافع عن الشعب السوري، لا نعتبره عدوًا لنا على الإطلاق، هذه حقيقة يجب أن نتعايش معها، هؤلاء الذين دخلوا للمشاركة في الدفاع عن الشعب السوري، نعتبر أنهم هم جزء محدود من الذين يقاتلون لإسقاط النظام، والدور الأساسي في هذه العملية هو للجيش الحر، وأعتقد أن هؤلاء الإخوة بمجرد تحقيق هذا الهدف سيغادرون سوريا، إلى بلادهم مشكورين وهناك عمل حثيث على جميع الأصعدة لكي لا تكون هناك ظاهرة سلبية تتعلق بهذا الأمر".
ولفت مرزا إلى أن "الجيش الحر ليس بحاجة إلى كوادر أو مقاتلين، هو بحاجة فقط إلى مزيد من التسليح"، مؤكدًا أن "الشعب السوري بمجمله يرفض أي فكر به غلو أو تشدد".
وتسلم الخطيب مقعد سوريا رسميًّا اليوم باعتباره "ممثلاً شرعيًّا للشعب السوري" في الجلسة الافتتاحية للقمة العربية بالعاصمة القطرية الدوحة، والتي تنعقد لمدة يومين.
وجلس الخطيب على المقعد المخصص لسوريا والذي ظل شاغرًا منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2011 حين قررت الجامعة العربية تجميد مقعد سوريا؛ لعدم استجابة نظام بشار الأسد لمطالب الثورة السورية.
وجلس خلف الخطيب رئيس الحكومة السورية المؤقتة غسان هيتو.
وتم وضع علم "الاستقلال السوري"، بألوانه الأخضر والأبيض والأسود وتتوسطهم ثلاث نجوم حمراء، الذي اعتمده رئيس وفد الائتلاف السوري المعارض أمام مقعد سوريا والخطيب.